البكم الذين لا يعقلون} أي: المنافقون الذين نهيتكم أن تكونوا مثلهم، بُكْم عن الخير، صُمٌّ عن الحق، {لا يعقلون} لا يعرفون ما عليهم في ذلك من النقمة والتِّباعَةِ(1) [2775]. (ز)
30506 - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون}: وليس بالأصم في الدنيا ولا بالأبكم، ولكن صم القلوب وبكمها وعميها. وقرأ: {فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور} [الحج: 46](2). (ز)
{وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ}
30507 - عن عروة بن الزبير -من طريق ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر- في قوله: {ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم}، أي: لأَنفَذ لهم قولَهم الذي قالوا بألسنتِهم، ولكنَّ القلوب خالفَتْ ذلك منهم(3). (7/ 81)
30508 - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-، مثله(4). (ز)
30509 - قال مقاتل بن سليمان: {ولَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ} يعني: لأعطاهم[2775] أفادت الآثار اختلافًا في مَن عُنِي بقوله تعالى: {إنَّ شَرَّ الدَّوابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ البُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ} على أقوال: الأول: عُنِي بها نفرٌ من المشركين. وهو قول ابن عباس من طريق مجاهد، ومجاهد، الثاني: عُنِي بها المنافقون. وهو قول ابن إسحاق. ورجَّح ابنُ جرير (11/ 102) القول الأوّل مستندًا إلى السياق، فقال: «لأنها في سياق الخبر عنهم».
وذكر ابنُ عطية (4/ 161) القول الأول، ثم قال: «وظاهرها العموم فيهم وفي غيرهم ممن اتّصف بهذه الأوصاف».ووجَّه ابنُ كثير (7/ 45) هذين القولين، فقال: «ولا منافاة بين المشركين والمنافقين في هذا؛ لأن كُلاًّ منهم مسلوب الفهم الصحيح، والقصد إلى العمل الصالح».
_________
(1) أخرجه ابن جرير 11/ 101.
(2) أخرجه ابن جرير 11/ 100، وابن أبي حاتم 5/ 1678 من طريق أصبغ بن الفرج بلفظ: {الصم} وليس بالصُّم في الدنيا، ولكن صُم القلب.
(3) أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام 1/ 669 - ، وابن أبي حاتم 5/ 1678.
(4) أخرجه ابن جرير 11/ 103.
30506 - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون}: وليس بالأصم في الدنيا ولا بالأبكم، ولكن صم القلوب وبكمها وعميها. وقرأ: {فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور} [الحج: 46](2). (ز)
{وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ}
30507 - عن عروة بن الزبير -من طريق ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر- في قوله: {ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم}، أي: لأَنفَذ لهم قولَهم الذي قالوا بألسنتِهم، ولكنَّ القلوب خالفَتْ ذلك منهم(3). (7/ 81)
30508 - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-، مثله(4). (ز)
30509 - قال مقاتل بن سليمان: {ولَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ} يعني: لأعطاهم[2775] أفادت الآثار اختلافًا في مَن عُنِي بقوله تعالى: {إنَّ شَرَّ الدَّوابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ البُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ} على أقوال: الأول: عُنِي بها نفرٌ من المشركين. وهو قول ابن عباس من طريق مجاهد، ومجاهد، الثاني: عُنِي بها المنافقون. وهو قول ابن إسحاق. ورجَّح ابنُ جرير (11/ 102) القول الأوّل مستندًا إلى السياق، فقال: «لأنها في سياق الخبر عنهم».
وذكر ابنُ عطية (4/ 161) القول الأول، ثم قال: «وظاهرها العموم فيهم وفي غيرهم ممن اتّصف بهذه الأوصاف».ووجَّه ابنُ كثير (7/ 45) هذين القولين، فقال: «ولا منافاة بين المشركين والمنافقين في هذا؛ لأن كُلاًّ منهم مسلوب الفهم الصحيح، والقصد إلى العمل الصالح».
_________
(1) أخرجه ابن جرير 11/ 101.
(2) أخرجه ابن جرير 11/ 100، وابن أبي حاتم 5/ 1678 من طريق أصبغ بن الفرج بلفظ: {الصم} وليس بالصُّم في الدنيا، ولكن صُم القلب.
(3) أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام 1/ 669 - ، وابن أبي حاتم 5/ 1678.
(4) أخرجه ابن جرير 11/ 103.
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٧١١)