الإيمان، {ولَوْ أسْمَعَهُمْ} يقول: ولو أعطاهم الإيمان {لَتَوَلَّوْا} يقول: لأعرضوا عنه {وهُمْ مُعْرِضُونَ}؛ لِما سبق لهم في علم الله من الشقاء، وفيهم نزلت: {وما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ البَيْتِ إلّا مُكاءً وتَصْدِيَةً … } إلى آخر الآية [الأنفال: 35](1). (ز)

30510 - قال عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قوله: {ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ولو أسمعهم} لقالوا: ائت بقرآن غير هذا. ولقالوا: لولا اجتبيتها. ولو جاءهم بقرآن غيره {لتولوا وهم معرضون}(2). (ز)


‌‌ ‌‌{وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (23)}

30511 - عن عروة بن الزبير -من طريق محمد بن جعفر- {ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون}: ولو خرجوا معكم لتولوا وهم معرضون، ما وفَّوْا لكم بشيء مما خرجوا عليه(3). (ز)
30512 - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-، مثله(4). (ز)

30513 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {ولو أسمعهم}، قال: بعد أن يعلم أن لا خيرَ فيهم، ما نفعهم بعد أن يَنفُذَ علمُه بأنهم لا ينتفعون به(5) [2776]. (7/ 81)[2776] أفادت الآثار اختلافًا في من عُنِيَ بقوله تعالى: {ولَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لأَسْمَعَهُمْ ولَوْ أسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وهُمْ مُعْرِضُونَ}، وفي معناها على أقوال: الأول: عُنِيَ بها المشركون. وهو قول ابن جريج، وابن زيد. الثاني: عُنِيَ بها المنافقون. وهو قول ابن إسحاق. ورجَّح ابن جرير (11/ 103) القول الأوّل مستندًا إلى السياق، لنَفْسِ العلة التي رجَّح بها الآية قبلها، وبأن ما ذُكِر في الآية ليس من صفة المنافقين.
وحكى ابنُ عطية (4/ 162) عن ابن جرير تضعيفَه لمن قال بأن المعنيّ بهذه الآية المنافقون، ثم وافقه بقوله: «وكذلك هو ضعيف».
_________
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 108.
(2) أخرجه ابن جرير 11/ 102.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1679.
(4) أخرجه ابن جرير 11/ 103.
(5) أخرجه ابن جرير 11/ 102، وابن أبي حاتم 5/ 1679. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. كما أخرجه ابن جرير 11/ 102 من طريق ابن وهب بلفظ آخر، قال: لو أسمعهم بعد أن يعلم أن لا خير فيهم ما انتفعوا بذلك، ولتولوا وهم معرضون.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٧١٢)