خمسين ليلة من يوم النحر، ومُدَّةُ مَن كان بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهدٌ أربعةُ أشهر مِن يوم النحر إلى عشرٍ يخلون من شهر ربيع الآخر(1). (ز)

31579 - عن عامر الشعبي -من طريق ابن أبي خالد- قال: بعث النبيُّ صلى الله عليه وسلم عليًّا?، فنادى: ألا لا يَحُجَّنَّ بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عُريان، ولا يدخلُ الجنةَ إلا نفسٌ مسلمة، ومَن كان بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهدٌ فأجلُه إلى مُدَّته، واللهُ بريءٌ من المشركين ورسوله(2). (ز)

31580 - قال الحسن البصري: كان النبيُّ قد أمَرَ أبا بكر أن يُؤَذِّن الناس بالبراءة، فلمّا مضى دعاه، فقال: «إنّه لا يُبَلِّغ عَنِّي في هذا الأمرِ إلا مَن هو مِن أهل بيتي»(3). (ز)

31581 - قال الحسن البصري: أمر الله عز وجل رسولَه صلى الله عليه وسلم بقتالِ مَن قاتله مِن المشركين، فقال: {وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم} [البقرة: 190]. فكان لا يُقاتِل إلا مَن قاتله، ثُمَّ أمره بقتال المشركين والبراءة منهم، وأجَّلهم أربعةَ أشهر، فلم يكن لأحدٍ منهم أجلٌ أكثرَ من أربعة أشهر، لا مَن كان له عهدٌ قبل البراءة، ولا مَن لم يكن له عهد، فكان الأجلُ لجميعهم أربعةَ أشهر، وأحلَّ دماء جميعهم من أهل العهد وغيرهم بعد انقضاء الأجل(4). (ز)

31582 - عن أبي جعفر محمد بن علي بن حسين بن علي -من طريق حكيم بن حكيم- قال: لَمّا نزلت براءة على رسول الله صلى الله عليه وسلم -وقد كان بعث أبا بكر الصديق? ليقيم الحج للناس- قيل له: يا رسول الله، لو بعثت إلى أبي بكر. فقال: «لا يُؤَدِّي عَنِّي إلا رجلٌ مِن أهل بيتي». ثُمَّ دعا عليَّ بن أبي طالب?، فقال: «اخرج بهذه القصة مِن صدر براءة، وأذِّن في الناس يوم النحر إذا اجتمعوا بمنى: أنّه لا يدخل الجنة كافر، ولا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، ومن كان له عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عهدٌ فهو إلى مُدَّته». فخرج عليُّ بن أبي طالب? على ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم العَضْباء، حتى أدرك أبا بكر الصديق بالطريق، فلمّا رآه أبو بكر قال: أميرٌ، أو مأمور؟ قال: مأمور. ثم مضيا رضي الله عنهما، فأقام أبو بكر للناس الحجَّ،(1) أخرجه ابن جرير 11/ 307. وعلق ابن أبي حاتم 6/ 1746 نحوه مختصرًا.
(2) أخرجه ابن جرير 11/ 316 من مرسل الشعبي.
(3) أورده ابن أبي زمنين في تفسيره 2/ 193 من مرسل الحسن.
(4) تفسير الثعلبي 5/ 7 قريبًا منه، وتفسير البغوي 4/ 9 وهذا لفظه.

(খণ্ড: ١٠) (পৃষ্ঠা: ٢٢٩)