والعربُ إذ ذاك في تلك السنة على منازلهم مِن الحج التي كانوا عليها في الجاهلية، حتى إذا كان يوم النحر قام عليُّ بن أبي طالب?، فأذَّن في الناس بالذي أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا أيها الناس، لا يدخل الجنةَ إلا نفسٌ مسلمة، ولا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، ومَن كان له عهد عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو له إلى مُدَّته. فلم يَحُجَّ بعد ذلك العامَ مشركٌ، ولم يَطُفْ بالبيت عُرْيان. ثم قدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان هذا مِن براءة فيمَن كان مِن أهل الشرك مِن أهل العهد العامِّ وأهلِ المُدَّة إلى الأجل المُسَمّى(1). (ز)
31583 - عن محمد بن كعب القرظي، وغيره -من طريق أبي معشر- قالوا: بعث رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر أميرًا على الموسم سنة تسع، وبعث عليَّ بن أبي طالب? بثلاثين أو أربعين آيةً مِن براءة، فقرأها على الناسِ، يُؤَجِّلُ المشركين أربعةَ أشهر يسيحون في الأرض، فقرأ عليهم براءة يوم عرفة، أجَّل المشركين عشرين من ذي الحجة، والمحرم، وصفر، وشهر ربيع الأول، وعشرًا من ربيع الآخر، وقرأها عليهم في منازلهم، وقال: لا يَحُجَّنَّ بعد عامنا هذا مشركٌ، ولا يَطُوفَنَّ بالبيت عريان(2) [2884]. (ز)
31584 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: {براءة من الله ورسوله} إلى قوله: {وبشر الذين كفروا بعذاب أليم}، قال: ذُكِر لنا: أنّ عليًّا نادى بالأذان، وأُمِّر على الحاجِّ أبو بكر، وكان العام الذي حج فيه المسلمون والمشركون، ولم يحج المشركون بعد ذلك العام(3). (ز)[2884] نقل ابنُ عطية (4/ 258) أقوالًا أخرى في عدد الآيات التي بُعِث بها عليُّ بن أبي طالب ليقرأها على الناس، فقال: «وقيل: عشرين. وفي بعض الروايات: عشر آيات. وفي بعضها: تسع آيات. ذكرها النقاش، وقال سليمان بن موسى الشامي: ذلك ثمان وعشرون آية».
_________
(1) أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام 2/ 545 - 546 - ، وابن جرير 11/ 316 - 317 واللفظ له.
قال ابن كثير في البداية 7/ 224: «وهذا مرسلٌ مِن هذا الوجه». وقال ابن حجر في الفتح 8/ 83: «وقد ذكر ابن إسحاق بإسناد مرسل». وقال الألباني في الإرواء 4/ 304: «أخرجه ابن إسحاق في السيرة بسند حسن مرسل».
(2) أخرجه ابن جرير في تاريخه 3/ 123، وفي تفسيره 11/ 309 مرسلًا.
(3) أخرجه ابن جرير 11/ 307. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 2/ 192 - بلفظ: إنّ أبا بكر أُمِّرَ على الحاجِّ يومئذ، ونادى عليٌّ فيه بالأذان، وكان عامًا حجَّ فيه المسلمون والمشركون.
31583 - عن محمد بن كعب القرظي، وغيره -من طريق أبي معشر- قالوا: بعث رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر أميرًا على الموسم سنة تسع، وبعث عليَّ بن أبي طالب? بثلاثين أو أربعين آيةً مِن براءة، فقرأها على الناسِ، يُؤَجِّلُ المشركين أربعةَ أشهر يسيحون في الأرض، فقرأ عليهم براءة يوم عرفة، أجَّل المشركين عشرين من ذي الحجة، والمحرم، وصفر، وشهر ربيع الأول، وعشرًا من ربيع الآخر، وقرأها عليهم في منازلهم، وقال: لا يَحُجَّنَّ بعد عامنا هذا مشركٌ، ولا يَطُوفَنَّ بالبيت عريان(2) [2884]. (ز)
31584 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: {براءة من الله ورسوله} إلى قوله: {وبشر الذين كفروا بعذاب أليم}، قال: ذُكِر لنا: أنّ عليًّا نادى بالأذان، وأُمِّر على الحاجِّ أبو بكر، وكان العام الذي حج فيه المسلمون والمشركون، ولم يحج المشركون بعد ذلك العام(3). (ز)[2884] نقل ابنُ عطية (4/ 258) أقوالًا أخرى في عدد الآيات التي بُعِث بها عليُّ بن أبي طالب ليقرأها على الناس، فقال: «وقيل: عشرين. وفي بعض الروايات: عشر آيات. وفي بعضها: تسع آيات. ذكرها النقاش، وقال سليمان بن موسى الشامي: ذلك ثمان وعشرون آية».
_________
(1) أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام 2/ 545 - 546 - ، وابن جرير 11/ 316 - 317 واللفظ له.
قال ابن كثير في البداية 7/ 224: «وهذا مرسلٌ مِن هذا الوجه». وقال ابن حجر في الفتح 8/ 83: «وقد ذكر ابن إسحاق بإسناد مرسل». وقال الألباني في الإرواء 4/ 304: «أخرجه ابن إسحاق في السيرة بسند حسن مرسل».
(2) أخرجه ابن جرير في تاريخه 3/ 123، وفي تفسيره 11/ 309 مرسلًا.
(3) أخرجه ابن جرير 11/ 307. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 2/ 192 - بلفظ: إنّ أبا بكر أُمِّرَ على الحاجِّ يومئذ، ونادى عليٌّ فيه بالأذان، وكان عامًا حجَّ فيه المسلمون والمشركون.
(খণ্ড: ١٠) (পৃষ্ঠা: ٢٣٠)