الحَرامِ «(1). (7/ 272)
نزول الآية:
31915 - عن النعمان بن بشير، قال: كنتُ عند مِنبَرِ رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفرٍ من أصحابه، فقال رجلٌ منهم: ما أُبالِي ألّا أعملَ لله عملًا بعدَ الإسلام إلا أن أسقيَ الحاجَّ. وقال آخر: بل عمارةُ المسجد الحرام. وقال آخر: بل الجهادُ في سبيل الله خيرٌ مما قلتم. فزجَرهم عمرُ، وقال: لا ترفَعوا أصواتَكم عند مِنبَرِ رسول الله صلى الله عليه وسلم -وذلك يوم الجمُعة-، ولكن إذا صلَّيتُ الجُمُعة دخلتُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستفتَيتُه فيما اختلَفتم فيه. فأنزل الله: {أجعلتم سقاية الحاج} إلى قوله: {والله لا يهدي القوم الظالمين}(2). (7/ 268)
31916 - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: {أجعلتم سقاية الحاج} الآية: وذلك أنّ المشركين قالوا: عمارةُ بيتِ الله وقيامٌ على السقاية خيرٌ مِمَّن آمَن وجاهد. فكانوا يفخَرون بالحَرَم، ويستكبرون به، من أجلِ أنهم أهلُه وعُمّارُه، فذكَر الله استِكْبارَهم وإعراضَهم، فقال لأهل الحرمِ من المشركين: {قَدْ كانَتْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلى أعْقابِكُمْ تَنْكِصُونَ * مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سامِرًا تَهْجُرُونَ} [المؤمنون: 66 - 67]، يعني: أنهم كانوا يستكبرون بالحرم، وقال: {به سامرا} كانوا به يَسْمُرُون، ويهجُرون القرآن والنبي صلى الله عليه وسلم. فخيَّر الإيمان بالله والجهاد مع نبي الله صلى الله عليه وسلم على عُمرانِ المشركين البيت، وقيامِهم على السِّقاية، ولم يكن ينفعُهم عند الله تعالى مع الشرك به، وإن كانوا يعمُرون بيتَه ويخدِمونه؛ قال الله: {لا يستوون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين}. يعني: الذين زعَموا أنهم أهلُ العمارة، فسمّاهم الله ظالمين بشركِهم، فلم تُغنِ عنهم العمارةُ شيئًا(3). (7/ 269)(1) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها ابن وردان على خلاف عنه، وقرأ بقية العشرة: {سِقايَةَ .. وعِمارَةَ}. انظر: النشر 2/ 278، والإتحاف ص 302.
(2) أخرجه مسلم 3/ 1499 (1879)، وعبد الرزاق 2/ 138 (1060)، وابن جرير 11/ 377 - 378، 379، وابن أبي حاتم 6/ 1767 (10063). وأورده الثعلبي 5/ 19.
(3) أخرجه ابن جرير 11/ 378 - 379، وابن أبي حاتم 6/ 1767 (10062) مختصرًا، من طريق محمد بن سعد، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عمي، قال: حدثني أبي، عن أبيه عطية العوفي، عن ابن عباس به.
الإسناد ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.
نزول الآية:
31915 - عن النعمان بن بشير، قال: كنتُ عند مِنبَرِ رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفرٍ من أصحابه، فقال رجلٌ منهم: ما أُبالِي ألّا أعملَ لله عملًا بعدَ الإسلام إلا أن أسقيَ الحاجَّ. وقال آخر: بل عمارةُ المسجد الحرام. وقال آخر: بل الجهادُ في سبيل الله خيرٌ مما قلتم. فزجَرهم عمرُ، وقال: لا ترفَعوا أصواتَكم عند مِنبَرِ رسول الله صلى الله عليه وسلم -وذلك يوم الجمُعة-، ولكن إذا صلَّيتُ الجُمُعة دخلتُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستفتَيتُه فيما اختلَفتم فيه. فأنزل الله: {أجعلتم سقاية الحاج} إلى قوله: {والله لا يهدي القوم الظالمين}(2). (7/ 268)
31916 - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: {أجعلتم سقاية الحاج} الآية: وذلك أنّ المشركين قالوا: عمارةُ بيتِ الله وقيامٌ على السقاية خيرٌ مِمَّن آمَن وجاهد. فكانوا يفخَرون بالحَرَم، ويستكبرون به، من أجلِ أنهم أهلُه وعُمّارُه، فذكَر الله استِكْبارَهم وإعراضَهم، فقال لأهل الحرمِ من المشركين: {قَدْ كانَتْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلى أعْقابِكُمْ تَنْكِصُونَ * مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سامِرًا تَهْجُرُونَ} [المؤمنون: 66 - 67]، يعني: أنهم كانوا يستكبرون بالحرم، وقال: {به سامرا} كانوا به يَسْمُرُون، ويهجُرون القرآن والنبي صلى الله عليه وسلم. فخيَّر الإيمان بالله والجهاد مع نبي الله صلى الله عليه وسلم على عُمرانِ المشركين البيت، وقيامِهم على السِّقاية، ولم يكن ينفعُهم عند الله تعالى مع الشرك به، وإن كانوا يعمُرون بيتَه ويخدِمونه؛ قال الله: {لا يستوون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين}. يعني: الذين زعَموا أنهم أهلُ العمارة، فسمّاهم الله ظالمين بشركِهم، فلم تُغنِ عنهم العمارةُ شيئًا(3). (7/ 269)(1) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها ابن وردان على خلاف عنه، وقرأ بقية العشرة: {سِقايَةَ .. وعِمارَةَ}. انظر: النشر 2/ 278، والإتحاف ص 302.
(2) أخرجه مسلم 3/ 1499 (1879)، وعبد الرزاق 2/ 138 (1060)، وابن جرير 11/ 377 - 378، 379، وابن أبي حاتم 6/ 1767 (10063). وأورده الثعلبي 5/ 19.
(3) أخرجه ابن جرير 11/ 378 - 379، وابن أبي حاتم 6/ 1767 (10062) مختصرًا، من طريق محمد بن سعد، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عمي، قال: حدثني أبي، عن أبيه عطية العوفي، عن ابن عباس به.
الإسناد ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.
(খণ্ড: ١٠) (পৃষ্ঠা: ٢٩٤)