31917 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: قال العباسُ حينَ أُسِر يومَ بدر: إن كنتم سبَقتمُونا بالإسلام والهجرة والجهاد لقد كنا نعمُرُ المسجدَ الحرام، ونَسقي الحاج، ونفُكُّ العاني. فأنزَل الله: {أجعلتم سقاية الحاج} الآية. يعني: أنّ ذلك كان في الشرك، فلا أقبلُ ما كان في الشرك(1). (7/ 269)

31918 - عن عبد الله بن عباس، {أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام} الآية، قال: نزَلت في علي بن أبي طالب، والعبّاس(2). (7/ 270)

31919 - عن أنس بن مالك، قال: قعَد العباس وشيبةُ صاحبُ البيت يفتخِران، فقال له العباس: أنا أشرفُ منك؛ أنا عمُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووَصِيُّ أبيه، وساقي الحجيج. فقال شيبة: أنا أشرفُ منك؛ أنا أمينُ الله على بيتِه، وخازنُه، أفلا ائْتمَنَك كما ائْتمَنَني! فاطَّلع عليهما عليٌّ، فأخبَراه بما قالا، فقال عليٌّ: أنا أشرفُ منكما؛ أنا أوَّلُ مَن آمَن وهاجَر وجاهد. فانطلَقوا ثلاثتُهم إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فأخبَروه، فما أجابهم بشيءٍ، فانصرَفوا، فنزَل عليه الوحي بعدَ أيام، فأرسَل إليهم، فقرَأ عليهم: {أجعلتم سقاية الحاج} إلى آخر العَشْر(3). (7/ 272)

31920 - قال مجاهد بن جبر: أُمِروا بالهجرة، فقال عباس بن عبد المطلب: أنا أسقي الحاجَّ. وقال طلحة أخو بني عبد الدار: أنا حاجب الكعبة؛ فلا نُهاجِر. فنزلت هذه الآية إلى قوله: {إن الله عنده أجر عظيم}، وكان هذا قبل فتح مكة(4). (ز)

31921 - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال: أقبَل المسلمون على العباس وأصحابِه الذين أُسِروا يومَ بدر، يُعَيِّرونهم بالشرك، فقال العباس: أما -واللهِ-(1) أخرجه ابن جرير 11/ 378، وابن أبي حاتم 6/ 1768 (10066). وعلّقه الواحدي في أسباب النزول ص 244، من طريق عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبى طلحة، عن ابن عباس به.
إسناده جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة.
(2) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(3) أخرجه ابن شاهين في شرح مذاهب أهل السنة ص 185 - 186 (131)، وأبو نعيم في فضائل الخلفاء ص 81 - 82 (73) واللفظ له.
قال ابن كثير في البداية والنهاية 11/ 94 على ما نزل في علي من الآيات: «لا يصح شيء منها».
(4) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 2/ 198 - . وهو في تفسير مجاهد ص 365 في سبب نزول قوله تعالى: {لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان} [التوبة: 23]، وكذا أخرجه ابن جرير 11/ 384، وابن أبي حاتم 6/ 1770، وسيأتي.

(খণ্ড: ١٠) (পৃষ্ঠা: ٢٩٥)