32978 - قال مقاتل بن سليمان: {فاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ} يعني: بنصيبهم من الدنيا، {فاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ} يعني: بنصيبكم من الدنيا، كقوله: {لا خَلاقَ لَهُمْ} [آل عمران: 77] يعني: لا نصيب لهم. ثم قال: {كَما اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ} مِن الأمم الخالية {بِخَلاقِهِمْ} يعني: بنصيبهم(1). (ز)


‌‌ ‌‌{وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا}
32979 - عن قتادة بن دعامة، في قوله: {وخُضتُم كالَّذِي خاضُوا}، قال: لَعِبتُم كالذي لَعِبوا(2). (7/ 432)

32980 - قال مقاتل بن سليمان: {وخُضْتُمْ} أنتم في الباطل والتكذيب {كالَّذِي خاضُوا}(3). (ز)

32981 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- يقول: في قول الله: {وخضتم كالذي خاضوا}، قال: الخوض: ما يتكلَّمون به مِن الباطل، وما يخوضون فيه مِن أمر الله ورسله، وتكذيبهم إيّاهم(4). (ز)

‌‌ ‌‌{أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (69)}
32982 - عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السُّدِّيِّ- قوله: {حبطت أعمالهم}، يقول: بَطَلَتْ أعمالُهم(5) [2992]. (ز)[2992] قال ابنُ عطية (4/ 359): «فيحتمل أن يراد بـ {أُولئِكَ}: القوم الذين وصفهم بالشدة وكثرة الأموال والاستمتاع بالخلاق، والمعنى: وأنتم أيضًا يعتريكم بإعراضكم عن الحق. ويحتمل أن يريد بـ {أُولئِكَ}: المنافقين المعاصرين لمحمد صلى الله عليه وسلم، ويكون الخطاب لمحمد صلى الله عليه وسلم، وفي ذلك خروجٌ مِن خطاب إلى خطاب غير الأول». ثم قال: «ويُقَوِّي أنّ الإشارة بـ {أُولئِكَ} إلى المنافقين قوله في الآية المستقبلة: {ألَمْ يَأْتِهِمْ}. فتأمَّلْه».
_________
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 180 - 181.
(2) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 180 - 181.
(4) أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 1835.
(5) أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 1835.

(খণ্ড: ١٠) (পৃষ্ঠা: ٥١٠)