الصلاة على المنافقين. قال: لَمّا مات عبدُ الله بن أُبَيٍّ بن سَلُول المنافقُ قال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «لو أعْلَمُ أنِّي إن اسْتَغْفَرْتُ له إحدى وسبعين مَرَّةً غُفِر له لَفَعَلْتُ». فصَلّى عليه، فنَسَخ اللهُ الصلاةَ على المنافقين والقِيامَ على قبورِهم، فأنزَل: {ولا تُصلِّ على أحدٍ منهم ماتَ أبدًا ولا تقُم على قبرهِ}. ونَزَلَت العَزْمَةُ(1) في سورة المنافقين [6]: {سواءٌ عليهم استغفرتَ لهُم أمْ لم تستغفرْ لهُمْ} الآية(2). (7/ 471)
33159 - قال مقاتل بن سليمان: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ} يعني: المنافقين {أوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ واللَّهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الفاسِقِينَ} قال عمر بن الخطاب: لا تستغفر لهم بعد ما نهاك الله عنه. فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «يا عمرُ، أفلا أستغفر لهم إحدى وسبعين مرة!». فأنزل الله عز وجل: {سَواءٌ عَلَيْهِمْ أسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي القَوْمَ الفاسِقِينَ} من شدة غضبه عليهم، فصارت الآية التي في براءة منسوخة، نسختها التي في المنافقين [6]: {أسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ}(3). (ز)
33160 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: {استغفر لهم أو لا تستغفر لهم} قال: أقلَّ، أو أكثر(4) [3011]. (ز)[3011] ذكر ابنُ عطية (4/ 372 - 373) أنّ قوله تعالى: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ} يحتمل معنيين: أحدهما: أن يكون لفظ أمر ومعناه الشرط، بمعنى: إن استغفرت أو لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم، فيكون مثل قوله تعالى: {قُلْ أنْفِقُوا طَوْعًا أوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ} [التوبة: 53]. والآخر: أن يكون تخييرًا، كأنّه قال له: إن شئت فاستغفر، وإن شئت لا تستغفر. ثم أعلمه أنّه لا يغفر لهم وإن استغفر سَبْعِينَ مَرَّةً.
ثم رجَّح الاحتمالَ الثاني مستندًا إلى السنة، فقال: «وهذا هو الصحيح؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم وتبْيِينه ذلك». وساق أثر ابن عباس السابق عن عمر بن الخطاب.
_________
(1) يقال: عَزَمْتُ عليك أي: أمرتُك أمرًا جِدًّا، وهي العَزْمَةُ. لسان العرب (عزم).
(2) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 186 - 187.
(4) أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 1854.
33159 - قال مقاتل بن سليمان: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ} يعني: المنافقين {أوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ واللَّهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الفاسِقِينَ} قال عمر بن الخطاب: لا تستغفر لهم بعد ما نهاك الله عنه. فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «يا عمرُ، أفلا أستغفر لهم إحدى وسبعين مرة!». فأنزل الله عز وجل: {سَواءٌ عَلَيْهِمْ أسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي القَوْمَ الفاسِقِينَ} من شدة غضبه عليهم، فصارت الآية التي في براءة منسوخة، نسختها التي في المنافقين [6]: {أسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ}(3). (ز)
33160 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: {استغفر لهم أو لا تستغفر لهم} قال: أقلَّ، أو أكثر(4) [3011]. (ز)[3011] ذكر ابنُ عطية (4/ 372 - 373) أنّ قوله تعالى: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ} يحتمل معنيين: أحدهما: أن يكون لفظ أمر ومعناه الشرط، بمعنى: إن استغفرت أو لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم، فيكون مثل قوله تعالى: {قُلْ أنْفِقُوا طَوْعًا أوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ} [التوبة: 53]. والآخر: أن يكون تخييرًا، كأنّه قال له: إن شئت فاستغفر، وإن شئت لا تستغفر. ثم أعلمه أنّه لا يغفر لهم وإن استغفر سَبْعِينَ مَرَّةً.
ثم رجَّح الاحتمالَ الثاني مستندًا إلى السنة، فقال: «وهذا هو الصحيح؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم وتبْيِينه ذلك». وساق أثر ابن عباس السابق عن عمر بن الخطاب.
_________
(1) يقال: عَزَمْتُ عليك أي: أمرتُك أمرًا جِدًّا، وهي العَزْمَةُ. لسان العرب (عزم).
(2) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 186 - 187.
(4) أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 1854.
(খণ্ড: ١٠) (পৃষ্ঠা: ٥٥٧)