لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم}، قال: المنافقون(1). (ز)

33315 - عن موسى بن عبد العزيز، قال: سألتُ الحكمَ، قلتُ: قوله: {سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم فأعرضوا عنهم إنهم رجس}. قال: حدثني عكرمة، قال: قال محاش بن عُوَيْمِر(2): إن كانوا هم أرجاسًا فنحنُ أشَرُّ مِن الحمير. ففيهم نزلت هذه الآية، فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما قلتَ؟». فقال: لم أقل شيئًا. فسأله، فقال: «ما قلتَ شيئًا؟». فقال: لا جرم، كيف لا أعترف وقد جاء بها جبريلُ عليه السلام مِن السماء؟!(3). (ز)

33316 - قال مقاتل بن سليمان: {سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إذا انْقَلَبْتُمْ} يعني: إذا رجعتم {إلَيْهِمْ} إلى المدينة؛ {لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ} في التَّخَلُّف، ‌‌{فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إنَّهُمْ رِجْسٌ وماواهُمْ جَهَنَّمُ جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ} فحلف منهم بضع وثمانون رجلًا، منهم جَدُّ بن قيس، ومُعَتِّب بن قُشَير، وأبو لبابة، وأصحابه(4). (ز)
‌‌تفسير الآية:

‌‌ {فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (95)}
33317 - عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: {لِتُعرِضُوا عنهم}، يقول: لِتَتَجاوَزُوا عنهم(5). (7/ 490)

33318 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: {سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم فأعرضوا عنهم إنهم رجس}، قال: لَمّا خرج رسولُ الله صلى الله عليه وسلم خَلَّف عَلِيًّا بعده، ولم يخرج به معه، فخاض الناسُ فقالوا: إنّما خَلَّفه لِسُخْطِه [عليه]. فأدركه عليٌّ في الطريق، فأخبره بما قال المنافقون، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم لِعَلِيٍّ: «إنّ موسى لَمّا ذهب إلى ربِّه استخلف هارون، وإنِّي أسْتَخْلِفُك بعدي، أفَما ترضى أن تكون مِنِّي كمنزلة هارون من موسى؟ إلّا أنّه لا نَبِيَّ بعدي». قال: بلى، يا رسول الله. فلمّا رجع استقبله عليٌّ، فأردفه النبيُّ صلى الله عليه وسلم خَلْفَه، وقال: لعن اللهُ المنافقين(1) أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 1865.
(2) كذا في المطبوع، وكأنه تصحيف، والمعروف مَخشِيُّ بن حُمَيِّرٍ.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 1865 (10206).
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 190 - 191.
(5) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

(খণ্ড: ١٠) (পৃষ্ঠা: ٥٩٠)