34525 - قال مقاتل بن سليمان: {بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ} إذ زعموا أن لا جنَّة، ولا نار، ولا بعث، {ولَمّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ} يعني: بيانه(1) [3119]. (ز)


‌‌ ‌‌{كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ (39)}
34526 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: {الظالمين}، فسمّاهم اللهُ الظالمين بشركهم(2). (ز)

34527 - قال مقاتل بن سليمان: {كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ} مِن الأُمَم الخالية، {فانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظّالِمِينَ} يعني: المُكَذِّبين بالبَعْث(3). (ز)

‌‌آثار متعلقة بالآية:
34528 - عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جدِّه علي بن أبي طالب، قال: قلتُ أربعًا أنزلَ اللهُ تبارك وتعالى تصديقي بها في كتابه. قلتُ: «المَرْءُ مَخْبُوءٌ تحت لسانه، فإذا تَكَلَّم ظهر». فأنزل الله تعالى: {ولتعرفنهم في لحن القول} [محمد: 30]. وقلت: «مَن جَهِل شيئًا عاداه». فأنزل الله عز وجل: {بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه} [يونس: 39]. وقلت: «قَدْرُ -أو قال- قيمةُ كُلِّ امرئٍ ما يُحْسِنه». فأنزل الله تعالى في قصة طالوت: {إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم} [البقرة: 247]. وقلت: «القتلُ يُقِلُّ القتلَ». فأنزل الله تعالى: {ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب} [البقرة: 179](4). (ز)[3119] قال ابنُ عطية (4/ 484): «{بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ}، وهذا اللفظ يحتمل معنيين: أحدهما: أن يريد به الوعيد الذي توعدهم الله عز وجل على الكفر، وتأويله -على هذا- يراد به ما يؤول إليه أمره، كما هو في قوله: {هَلْ يَنْظُرُونَ إلّا تَأْوِيلَهُ} [الأعراف: 53]، والآية بجملتها على هذا التأويل تتضمن وعيدًا. والمعنى الثاني: أنّه أراد: بل كذبوا بهذا القرآن العظيم المُنبِئ بالغيوب الذي لم تَتَقَدَّم لهم به معرفة، ولا أحاطوا بعلم غيوبه، وحسن نظمه، ولا جاءهم تفسير ذلك وبيانه».
_________
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 239.
(2) أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 1953.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 239.
(4) ذكره في الإيماء 5/ 153 (4484). وعزاه إلى أمالي الشجري 1/ 135.

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٧٨)