‌‌ ‌‌{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَخْبَتُوا إِلَى رَبِّهِمْ}
35342 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {وأخبَتُوا}، قال: خافوا(1). (8/ 35)

35343 - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: الإخبات: الإنابة(2). (8/ 35)

35344 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- {وأخبتوا إلى ربهم}، قال: اطْمَأَنُّوا(3). (8/ 35)

35345 - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- قال: الإخبات: الخُشُوع والتَّواضع(4). (8/ 35)

35346 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: {وأخبتوا إلى ربهم}، يقول: وأنابوا إلى ربهم(5). (ز)

35347 - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ أخبر عن المؤمنين، وما أعَدَّ لهم، فقال: {إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ وأَخْبَتُوا إلى رَبِّهِمْ}، يعني: وأخلصوا إلى ربهم(6) [3202]. (ز)[3202] علَّق ابنُ جرير (12/ 375) على الأقوال الواردة في معنى الإخبات بقوله: «وهذه الأقوال متقاربة المعاني، وإن اختلفت ألفاظُها؛ لأنّ الإنابة إلى الله مِن خوف الله، ومِن الخشوع والتواضع لله بالطاعة، والطمأنينة إليه من الخشوع له، غير أنّ نفس الإخبات عند العرب: الخشوع والتواضع».
وبنحوه قال ابنُ عطية (4/ 560)، فقال: «وهذه الأقوال بعضُها قريبٌ مِن بعض، وأصل اللفظ مِن الخبْت، وهو: البراح القفْر المستوي من الأرض، فكأنّ المخبت في القفر قد انكشف واستسلم وبقي دون منَعَة، فشبه المتذلل الخاشع بذلك، وقيل: إنما اشْتُقَّ منه لاستوائه وطمأنينته».
وذكر ابنُ القيم (2/ 53) أنّ الخبْت أصله في اللغة: المكان المنخفض من الأرض، ووجَّه قول مَن فسر المخبتين بالمتواضعين بأنّه متخرج على هذا المعنى اللغوي، ثم أورد بقية الأقوال، وعلَّق عليها بقوله: «وهذه الأقوال تدور على معنيين: التواضع، والسكون إلى الله عز وجل، ولذلك عُدِّيَ بإلى تضمينًا لمعنى الطمأنينة والإنابة والسكون إلى الله تعالى».
_________
(1) أخرجه ابن جرير 12/ 374، وابن أبي حاتم 6/ 2019. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(2) أخرجه ابن جرير 12/ 374.
(3) تفسير مجاهد ص 386، وأخرجه ابن جرير 12/ 375. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(4) أخرجه عبد الرزاق 1/ 304، وابن جرير 12/ 375. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(5) أخرجه ابن جرير 12/ 374، وابن أبي حاتم 6/ 2020.
(6) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 278.

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٢٣٦)