فيها خمسون لم نُعَذِّبهم. قال: أربعون؟ قال: وأربعون. قال: ثلاثون؟ قال: ثلاثون. حتى بلغوا عشرة، قال: فإن كان فيهم عشرة؟ قال: ما قوم لا يكون فيهم عشرة فيهم خير. قال قتادة: إنّه كان في قرية لوط أربعة آلاف ألف إنسان، أو ما شاء الله من ذلك(1). (8/ 104)
35953 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: {فلما ذهب عن إبراهيم الروع، وجاءته البشرى}؛ {قال فما خطبكم أيها المرسلون}؟ [الحجر: 57] قالوا: إنّا أُرْسِلنا إلى قوم لوط. فجادَلَهم في قوم لوط، قال: أرأيتُم إن كان فيها مائة من المسلمين أتُهْلِكُونهم؟ قالوا: لا. فلم يزل يَحُطُّ حتى بلغ عشرة مِن المسلمين، فقالوا: لا نُعَذِّبهم إن كان فيهم عشرة من المسلمين. ثم قالوا: يا إبراهيم، أعرض عن هذا، إنّه ليس فيها إلا أهل بيت مِن المؤمنين هو لوط وأهل بيته، وهو قول الله عز وجل: {يجادلنا في قوم لوط}. فقالت الملائكة: {يا إبراهيم أعرض عن هذا إنه قد جاء أمر ربك وإنهم آتيهم عذاب غير مردود}(2). (ز)
35954 - عن أبي المثنى، ومسلم أبي حسبة الأشجعي -من طريق صفوان- قالا: {فلما ذهب عن إبراهيم الروع} إلى آخر الآية. قال إبراهيم: أتُعذب عالما من عالمك كثيرا فيهم مائة رجل يعبدك؟ قال: لا وعزتي، ولا خمسين. قال: فأربعين؟ فثلاثين؟ حتى انتهى إلى خمسة. قال: لا، وعِزَّتي، لا أُعَذِّبهم، ولو كان فيهم خمسة يعبدونني. قال الله عز وجل: {فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين} [الذاريات: 36] لوطًا وابنتيه. قال: فحلَّ بهم العذاب، قال الله عز وجل: {وتركنا فيها آية للذين يخافون العذاب الأليم} [الذاريات: 37]. وقال: {فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا}(3). (ز)
35955 - قال مقاتل بن سليمان: {يُجادِلُنا} يعني: يُخاصمنا إبراهيم {فِي قَوْمِ لُوطٍ} كقوله في الرعد [13]: {يُجادِلُونَ فِي اللَّهِ}، ومثل قوله: {قالُوا يا نُوحُ قَدْ جادَلْتَنا(1) أخرجه عبد الرزاق 1/ 308 - 309، وابن جرير 12/ 490. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 2/ 300 - . وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(2) أخرجه ابن جرير 12/ 491.
(3) أخرجه ابن جرير 12/ 492. قال الشيخ شاكر في تحقيقه لتفسير ابن جرير 15/ 405: "وأبو المثنى كأنه يعني: مسلم بن المثني الكوفي المؤذن، روى عن ابن عمر، مترجم في التهذيب، والكبير 4/ 1/ 256، وابن أبي حاتم 4/ 1/ 195. وأما أبو الحبيل الأشجعي فلست أجد من يُسَمّى هكذا، وظني أنه قد وقع في هذا الإسناد خطأ، فصوابه عندي: قال: حدثنا أبو المثنى مسلم، والحسيل الأشجعي. والحسيل الأشجعي -فيما أرجح-: الحسيل بن عبد الرحمن الأشجعي، ويقال أيضًا: حسين، روى عن سعد بن أبي وقاص، مترجم في التهذيب، وابن أبي حاتم 1/ 2/ 58. هذا، وفي النفس شيء من حقيقة هذا الإسناد.
35953 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: {فلما ذهب عن إبراهيم الروع، وجاءته البشرى}؛ {قال فما خطبكم أيها المرسلون}؟ [الحجر: 57] قالوا: إنّا أُرْسِلنا إلى قوم لوط. فجادَلَهم في قوم لوط، قال: أرأيتُم إن كان فيها مائة من المسلمين أتُهْلِكُونهم؟ قالوا: لا. فلم يزل يَحُطُّ حتى بلغ عشرة مِن المسلمين، فقالوا: لا نُعَذِّبهم إن كان فيهم عشرة من المسلمين. ثم قالوا: يا إبراهيم، أعرض عن هذا، إنّه ليس فيها إلا أهل بيت مِن المؤمنين هو لوط وأهل بيته، وهو قول الله عز وجل: {يجادلنا في قوم لوط}. فقالت الملائكة: {يا إبراهيم أعرض عن هذا إنه قد جاء أمر ربك وإنهم آتيهم عذاب غير مردود}(2). (ز)
35954 - عن أبي المثنى، ومسلم أبي حسبة الأشجعي -من طريق صفوان- قالا: {فلما ذهب عن إبراهيم الروع} إلى آخر الآية. قال إبراهيم: أتُعذب عالما من عالمك كثيرا فيهم مائة رجل يعبدك؟ قال: لا وعزتي، ولا خمسين. قال: فأربعين؟ فثلاثين؟ حتى انتهى إلى خمسة. قال: لا، وعِزَّتي، لا أُعَذِّبهم، ولو كان فيهم خمسة يعبدونني. قال الله عز وجل: {فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين} [الذاريات: 36] لوطًا وابنتيه. قال: فحلَّ بهم العذاب، قال الله عز وجل: {وتركنا فيها آية للذين يخافون العذاب الأليم} [الذاريات: 37]. وقال: {فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا}(3). (ز)
35955 - قال مقاتل بن سليمان: {يُجادِلُنا} يعني: يُخاصمنا إبراهيم {فِي قَوْمِ لُوطٍ} كقوله في الرعد [13]: {يُجادِلُونَ فِي اللَّهِ}، ومثل قوله: {قالُوا يا نُوحُ قَدْ جادَلْتَنا(1) أخرجه عبد الرزاق 1/ 308 - 309، وابن جرير 12/ 490. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 2/ 300 - . وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(2) أخرجه ابن جرير 12/ 491.
(3) أخرجه ابن جرير 12/ 492. قال الشيخ شاكر في تحقيقه لتفسير ابن جرير 15/ 405: "وأبو المثنى كأنه يعني: مسلم بن المثني الكوفي المؤذن، روى عن ابن عمر، مترجم في التهذيب، والكبير 4/ 1/ 256، وابن أبي حاتم 4/ 1/ 195. وأما أبو الحبيل الأشجعي فلست أجد من يُسَمّى هكذا، وظني أنه قد وقع في هذا الإسناد خطأ، فصوابه عندي: قال: حدثنا أبو المثنى مسلم، والحسيل الأشجعي. والحسيل الأشجعي -فيما أرجح-: الحسيل بن عبد الرحمن الأشجعي، ويقال أيضًا: حسين، روى عن سعد بن أبي وقاص، مترجم في التهذيب، وابن أبي حاتم 1/ 2/ 58. هذا، وفي النفس شيء من حقيقة هذا الإسناد.
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٣٥٥)