فَأَكْثَرْتَ جِدالَنا} [هود: 32]. وخصومة إبراهيم عليه السلام أنّه قال: يا ربِّ، أتهلكهم إن كان في قوم لوط خمسون رجلًا مؤمنين؟ قال جبريل عليه السلام: لا. فما زال إبراهيم عليه السلام ينقص خمسة خمسة حتى انتهى إلى خمسة أبيات(1). (ز)
35956 - قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال إبراهيم: أتهلكونهم إن وجدتم فيها مائة مؤمن؟ ثم تسعين، حتى هبط إلى خمسة. قال: وكان في قرية لوط أربعة آلاف ألف(2). (ز)
35957 - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: {فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى}، يعني: إبراهيم، جادل عن قوم لوط لِيَرُدَّ عنهم العذاب. قال: فيزعم أهل التوراة: أنّ مجادلة إبراهيم إيّاهم -حين جادلهم في قوم لوط لِيَرُدَّ عنهم العذاب- إنّما قال للرسل فيما يكلمهم به: أرأيتم إن كان فيهم مائة مؤمن أتهلكونهم؟ قالوا: لا. قال: أفرأيتم إن كانوا تسعين؟ قالوا: لا. قال: أفرأيتم إن كانوا ثمانين؟ قالوا: لا. قال: أفرأيتم إن كانوا سبعين؟ قالوا: لا. قال: أفرأيتم إن كانوا ستين؟ قالوا لا. قال: أفرأيتم إن كانوا خمسين؟ قالوا لا. قال: أفرأيتم إن كان رجلًا واحدًا مسلمًا؟ قالوا: لا. قال: فلمّا لم يذكروا لإبراهيم أنّ فيها مؤمنًا واحدًا قال: {إن فيها لوطا}. يدفع به عنهم العذاب، {قالوا نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين} [العنكبوت: 32]. قالوا: {يا إبراهيم أعرض عن هذا إنه قد جاء أمر ربك، وإنهم آتيهم عذاب غير مردود}(3) [3254]. (ز)[3254] ذكر ابنُ عطية (4/ 616) في صورة جدال إبراهيم عليه السلام أنها «كانت أن قال إبراهيم عليه السلام: إن كان فيهم مائة مؤمن أتعذبونهم؟ قالوا لا، قال: أفَتِسْعون؟ قالوا: لا، قال: أفثمانون؟ فلم يزل كذلك حتى بلغ خمسة ووقف عند ذلك، وقد عد في بيت لوط عليه السلام امرأته، فوجدهم ستة بها، فطمع في نجاتهم، ولم يشعر أنها من الكفرة، وكان ذلك من إبراهيم عليه السلام حرصًا على إيمان تلك الأُمَّة ونجاتها». ثم علَّق بقوله: «وقد كثر اختلاف رواة المفسرين لهذه الأعداد في قول إبراهيم عليه السلام، والمعنى كله نحو مما ذكرته». ونقل عن فرقة في قوله تعالى: {يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ} أنّ المعنى: «يجادلنا في مؤمني قوم لوط». ثم انتقده قائلًا: «وهذا ضعيف».
_________
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 291.
(2) أخرجه ابن جرير 12/ 492.
(3) أخرجه ابن جرير 12/ 491.
35956 - قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال إبراهيم: أتهلكونهم إن وجدتم فيها مائة مؤمن؟ ثم تسعين، حتى هبط إلى خمسة. قال: وكان في قرية لوط أربعة آلاف ألف(2). (ز)
35957 - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: {فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى}، يعني: إبراهيم، جادل عن قوم لوط لِيَرُدَّ عنهم العذاب. قال: فيزعم أهل التوراة: أنّ مجادلة إبراهيم إيّاهم -حين جادلهم في قوم لوط لِيَرُدَّ عنهم العذاب- إنّما قال للرسل فيما يكلمهم به: أرأيتم إن كان فيهم مائة مؤمن أتهلكونهم؟ قالوا: لا. قال: أفرأيتم إن كانوا تسعين؟ قالوا: لا. قال: أفرأيتم إن كانوا ثمانين؟ قالوا: لا. قال: أفرأيتم إن كانوا سبعين؟ قالوا: لا. قال: أفرأيتم إن كانوا ستين؟ قالوا لا. قال: أفرأيتم إن كانوا خمسين؟ قالوا لا. قال: أفرأيتم إن كان رجلًا واحدًا مسلمًا؟ قالوا: لا. قال: فلمّا لم يذكروا لإبراهيم أنّ فيها مؤمنًا واحدًا قال: {إن فيها لوطا}. يدفع به عنهم العذاب، {قالوا نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين} [العنكبوت: 32]. قالوا: {يا إبراهيم أعرض عن هذا إنه قد جاء أمر ربك، وإنهم آتيهم عذاب غير مردود}(3) [3254]. (ز)[3254] ذكر ابنُ عطية (4/ 616) في صورة جدال إبراهيم عليه السلام أنها «كانت أن قال إبراهيم عليه السلام: إن كان فيهم مائة مؤمن أتعذبونهم؟ قالوا لا، قال: أفَتِسْعون؟ قالوا: لا، قال: أفثمانون؟ فلم يزل كذلك حتى بلغ خمسة ووقف عند ذلك، وقد عد في بيت لوط عليه السلام امرأته، فوجدهم ستة بها، فطمع في نجاتهم، ولم يشعر أنها من الكفرة، وكان ذلك من إبراهيم عليه السلام حرصًا على إيمان تلك الأُمَّة ونجاتها». ثم علَّق بقوله: «وقد كثر اختلاف رواة المفسرين لهذه الأعداد في قول إبراهيم عليه السلام، والمعنى كله نحو مما ذكرته». ونقل عن فرقة في قوله تعالى: {يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ} أنّ المعنى: «يجادلنا في مؤمني قوم لوط». ثم انتقده قائلًا: «وهذا ضعيف».
_________
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 291.
(2) أخرجه ابن جرير 12/ 492.
(3) أخرجه ابن جرير 12/ 491.
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٣٥٦)