يتوفاه، ويلحقه بالصالحين(1) [3464]. (ز)


‌‌ ‌‌{وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (101)}

38382 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح-: أنّ يوسف النبيَّ صلى الله عليه وسلم لَمّا جمع بينه وبين أبيه وإخوته -وهو يومئذ مَلِكُ مصر- اشتاق إلى الله، وإلى آبائه الصالحين إبراهيم وإسحاق، قال: {رب قد آتيتني من الملك، وعلمتني من تأويل الأحاديث، فاطر السموات والأرض، أنت وليي في الدنيا والآخرة، توفني مسلما وألحقني بالصالحين}(2). (ز)
38383 - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: {وألحقنى بالصالحين}، قال: يعني: إبراهيم، وإسماعيل، وإسحاق، ويعقوب(3). (8/ 345)

38384 - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- في قوله: {توفنى مسلمًا وألحقني بالصالحين}، قال: يعني: أهل الجنة(4). (8/ 345)

38385 - عن الحسن البصري -من طريق المبارك بن فضالة- في قوله: {قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث} إلى قوله: {توفني مسلما وألحقني بالصالحين}،[3464] ذكر ابنُ كثير (8/ 77 - 78) أنّ هذا الدعاء من يوسف عليه السلام يحتمل عدة احتمالات: الأول: أنّه قاله عند احتضاره. الثاني: أنّه سأل الوفاة على الإسلام واللحاق بالصالحين إذا حان أجله، وانقضى عمره؛ لا أنه سأل ذلك منجزًا، كما يقول الداعي لغيره: أماتك الله على الإسلام. الثالث: أنه سأل ذلك منجزًا، وكان ذلك سائغًا في مِلَّتهم. الرابع: أنّه أول مَن سأل إنجاز ذلك.
ونسب ابنُ عطية (5/ 156) الاحتمال الثاني للمهدوي، ورجَّحه، فقال: «وهو الأقوى عندي». ولم يذكر مستندًا.
وكذا رجَّحه ابنُ تيمية (4/ 67 بتصرف) مستندًا إلى النظائر، فقال: «والصحيح أنه لم يسأل الموتَ، ولم يَتَمَنَّه، وإنّما سأل أنّه إذا مات يموت على الإسلام؛ فسأل الصفة لا الموصوف كما أمر الله بذلك؛ وأمر به خليله إبراهيم، وإسرائيل».
_________
(1) أخرجه سعيد بن منصور (ت: سعد آل حميد) 5/ 411 (101).
(2) أخرجه ابن جرير 13/ 366.
(3) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(4) أخرجه ابن أبي حاتم 7/ 2204. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٧٩٤)