38417 - عن الحسن البصري، في قوله: {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون}، قال: ذاك المنافق، يعمل بالرِّياء، وهو مُشْرِك بعمله(1). (8/ 349)

38418 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون} في إيمانهم هذا، إنّك لست تَلْقى أحدًا منهم إلا أنبأك أنّ اللهَ ربُّه، وهو الذي خلقه، ورزقه، وهو مُشْرِك في عبادته(2). (ز)

38419 - قال مقاتل بن سليمان: قال: {وما يؤمن أكثرهم} أي: أكثر أهل مكة {بالله إلا وهم مشركون} في إيمانهم، فإذا سُئِلوا: مَن خَلَقَهم، وخَلَق الأشياءَ كُلَّها؟ قالوا: الله. وهم في ذلك يعبدون الأصنام(3). (ز)

38420 - قال محمد بن إسحاق: وكان حين أراد اللهُ عز وجل كرامةَ نبيِّه صلى الله عليه وسلم، ورحمةَ العباد به، واتخاذَ الحُجَّة عليهم، والعربُ على أديانٍ مختلفة مُتَفَرِّقة، مع ما يجمعهم مِن تعظيم الحُرْمَة، وحَجِّ البيت، والتَّمَسُّكِ بما كان بين أظهُرِهم مِن آثار إبراهيم صلى الله عليه وسلم، وهم يزعمون أنّهُم على مِلَّته، وكانوا يَحُجُّون البيتَ على اختلافٍ مِن أمرهم فيه، فكانت الحُمُس -قريش، وكنانة، وخُزاعة، ومَن ولدت قريشٌ مِن سائر العرب-[يهلون] بحجِّهم، فمِن اختلافهم أن يقولوا: لبيك، لا شريك لك، إلا شريك هو لك، تملكه وما ملك. فيُوَحِّد فيه بالتلبية، ثم يدخلون معه أصنامَهم، ويجعلون ملكها بيده. يقول الله عز وجل لمحمد صلى الله عليه وسلم: {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون}(4). (ز)

38421 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- يقول: {وما يؤمن أكثرهم بالله} الآية، قال: ليس أحدٌ يُعْبَد مع الله غيرُه إلا وهو مؤمن بالله، ويعرف أنّ اللهَ ربُّه، وأنّ الله خالقه ورازقه، وهو يُشْرِك به، ألا ترى كيف قال إبراهيم: {أفرأيتم ما كنتم تعبدون* أنتم وآباؤكم الأقدمون* فإنهم عدو لي إلا رب العالمين}؟ [الشعراء: 75 - 77]. قد عرف أنّهم يعبدون ربَّ العالمين مع ما يعبدون. قال: فليس أحدٌ يُشْرِك به إلا وهو مُؤْمِن به، ألا ترى كيف كانت العرب تُلَبِّي، تقول: لبيك اللهم لبيك، لا شريك لك، إلا شريك هو لك، تملكه وما ملك؟(1) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(2) أخرجه ابن جرير 13/ 375، وأخرج عبد الرزاق في تفسيره 2/ 328 نحوه، وابن جرير 13/ 375 من طريق معمر.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 352.
(4) سيرة ابن إسحاق ص 100.

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٨٠١)