به} يعني: بالقول(1). (ز)


‌‌ ‌‌{وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ (10)}
38735 - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: {وساربٌ بالنهار}، قال: الظاهِرُ(2) [3489]. (8/ 380)

38736 - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: {ومنْ هو مستخف بالليل وساربٌ بالنهار}، قال: هو صاحب رِيبَةٍ مُسْتَخْفٍ بالليل، وإذا خرج بالنهار أرى النّاس أنّه بريءٌ مِن الإثم(3) [3490]. (8/ 380)

38737 - عن أبي رجاء [العطاردي]-من طريق عوف- {سواء منكم من أسر القول ومن جهر به، ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار}، قال: مَن هو مستخف في بيته، {وسارب بالنهار}: ذاهب على وجهه؛ عِلْمُه فيهم واحد(4). (ز)
38738 - عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيْف- في قوله: {ومن هُو مستخف بالليل}: راكبٌ رأسه في المعاصي، {وساربٌ بالنهارِ} قال: ظاهرٌ بالنهار[3489] نقل ابنُ عطية (5/ 184) عن «قطرب -فيما حكى الزجاج-: {مُسْتَخْفٍ} معناه: ظاهر، من قولهم: خفَيْتُ الشيء: إذا أظهرته، … {وسارِبٌ} معناه: متوارٍ في سرب». ثم انتقده مستندًا إلى دلالة السياق قائلًا: «وهذا القول وإن كان متعلِّقًا باللغة فضعيف؛ لأن اقتران الليل بالمستخفي والنهار بالسارب يردُّ على هذا القول».
[3490] ذكر ابنُ عطية (5/ 183) أنّ ابن عباس -من طريق العوفي- ومجاهد ذهبا «إلى معنى مقتضاه: أنّ المستخفي بالليل والسارب بالنهار هو رجل واحد، مريب بالليل، ويظهر بالنهار البراءة في التصرف مع الناس». ثم علَّق عليه بقوله: «فهذا قِسْمٌ واحد جعل الليلَ نهار راحته». ثم وجَّهه بقوله: «والمعنى: هذا والذي أمره كله واحد بريء من الريب سواء في اطلاع الله تعالى على الكل، ويؤيد هذا التأويل عطف السارب دون تكرار {مَن}، ولا يأتي حذفها إلا في ضرورة الشعر».
_________
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 369.
(2) أخرجه ابن جرير 13/ 454. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(3) أخرجه ابن جرير 13/ 453 - 454، وابن أبي حاتم 7/ 2229.
(4) أخرجه ابن جرير 13/ 454.

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٤٣)