الكتاب، يقول: الناسخ من الكتاب والمنسوخ فهو في أم الكتاب، يعني بأم الكتاب: اللوح المحفوظ(1). (ز)

39333 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: {وعندهُ أمُّ الكتابِ} لا يُغيَّرُ ولا يُبَدَّلُ(2) [3531]. (8/ 476)


‌‌ ‌‌{وَإِنْ مَا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ}
39334 - قال مقاتل بن سليمان، في قوله: {وإن ما نرينك} يعني: وإن نرينك -يا محمدُ- في حياتك {بعض الذي نعدهم} مِن العذاب في الدنيا، يعني: القتل ببدر، وسائر العرب ينزل بهم العذابُ بعد الموت(3) [3532]. (ز)


‌‌ ‌‌{أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ (40)}
39335 - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: {أو نتوفينك} يقول: أو نُمِيتُك -يا[3531] اختلف في المراد بأُمِّ الكتاب على أقوال: الأول: الحلال والحرام. الثاني: جملة الكتاب وأصله. وهو قول ابن عباس من طريق علي بن أبي طلحة، وقول الضحاك، وقتادة. الثالث: هو علم الله تعالى بما خلق وما هو خالق. الرابع: الذِّكر.
ورجّح ابنُ جرير (13/ 573) القول الثاني مستندًا إلى السياق، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قولُ مَن قال: وعنده أصل الكتاب وجملته، وذلك أنّه -تعالى ذِكْرُه- أخبر أنه يمحو ما يشاء ويثبت ما يشاء، ثم عقَّب ذلك بقوله: {وعنده أم الكتاب}، فكان بيِّنًا أنّ معناه: وعنده أصل المثبت منه والممحو، وجملته في كتاب لديه».
وبنحوه قال ابنُ عطية (5/ 213 - 214).
[3532] ذكر ابنُ عطية (5/ 215) في قوله: {نعدهم} احتمالين، فقال: «وقوله: {نعدهم} يحتمل أن يريد به: المضار التي توعد الله بها الكفار، فأطلق فيها لفظة الوعد لما كانت تلك المضار معلومة مصرَّحًا بها. ويحتمل أن يريد: الوعد لمحمد صلى الله عليه وسلم في إهلاك الكفرة، ثم أضاف الوعد إليهم لما كان في شأنهم».
_________
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 383.
(2) أخرجه ابن جرير 13/ 567. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 383.

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ١٦٠)