‌‌‌‌ ‌‌{بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (1) اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَوَيْلٌ لِلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ (2)}
39425 - قال مقاتل بن سليمان: قوله: {بإذن ربهم} يعني: بأمر ربهم، {إلى صراط} يعني: إلى دين {العزيز} في مُلْكِه، {الحميد} في أمرِه عند خَلْقِه، ثم دلَّ على نفسه -تعالى ذِكْرُه-، فقال: {الذي له ما في السماوات وما في الأرض وويل للكافرين} مِن أهل مكة بتوحيد الله {من عذاب شديد}(1) [3539]. (ز)


‌‌ ‌‌{الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ}
39426 - عن أبي مالك غزوان الغفاري، في قوله: {يستحبون}، قال: يختارون(2). (8/ 486)

39427 - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم، فقال تعالى: {الذين يستحبون الحياة الدنيا} الفانيةَ {على الآخرة} الباقيةِ(3). (ز)


‌‌ ‌‌{وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا}
39428 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {ويَبْغُونَها عِوَجًا} قال: يلتمسون لها الزيغ(4). (ز)[3539] نقل ابنُ عطية (5/ 220) عن بعض الناس قولهم في معنى: {ووَيْلٌ} أنّه اسم وادٍ في جهنم يسيل من صديد أهل النار. ثم انتقدهم مستندًا لعدم صحة الأثر، ومخالفته ألفاظ الآية قائلًا: «وهذا خبر يحتاج إلى سَنَد يقطع العذر، ثم لو كان هكذا لَقَلِقَ تأويلُ هذه الآية لقوله: {مِن عَذابٍ}». غير أنه ذكر له توجيهًا يصِحُّ معه، فقال: «وإنما يحسن تأويله في قوله: {ويْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ} [المطففين: 1]، وما أشبهه، وأمّا هنا فإنما يحسن في» ويل «أن يكون مصدرًا، ورفعه على نحو رفعهم: سلامٌ عليك. وشبهه».
_________
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 397.
(2) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 397.
(4) أخرجه عبد بن حميد -كما في الفتح 8/ 376.

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ١٧٨)