النار؟ فيغضب لهم، فيخرجهم، فيقول: {ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين}(1). (ز)

40138 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: {ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين}: وذلك -واللهِ- يوم القيامة، ودُّوا لو كانوا في الدنيا مسلمين(2) [3586]. (ز)

40139 - قال مقاتل بن سليمان: في قوله: {ربما يود الذين كفروا} مِن أهل مكة {لو كانوا مسلمين} يعني: مُخلصين في الدنيا بالتوحيد(3). (ز)


‌‌ ‌‌{ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا}
40140 - عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ، في قوله: {ذرهم}، قال: خَلِّ عنهم(4). (8/ 591)

40141 - قال مقاتل بن سليمان: {ذرهم يأكلوا} يقول: خلِّ -يا محمد صلى الله عليه وسلم- عن كُفّار مكَّة إذا كذبوك يأكلوا، {ويتمتعوا} في دنياهم(5). (ز)

40142 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، في قوله: {ذرهم يأكلوا ويتمتعوا}[3586] اختُلِف في الوقت الذي يودُّ فيه الذين كفروا لو كانوا مسلمين على أقوال: الأول: عند معاينة الموت في الدنيا. الثاني: عند معاينة أهوال يوم القيامة. الثالث: عند دخولهم النار ومعرفتهم بدخول المؤمنين الجنة.
وعلَّق ابنُ عطية (5/ 272) على القول الثاني بقوله: «وهذا بيِّن؛ لأنّ حُسْن حال المسلمين ظاهر فَيُوَدُّ». وعلى القول الثالث بقوله: «واحتج لهذا القول بحديث رُوي في هذا من طريق أبي موسى الأشعري، وهو أنّ الله تعالى إذا أدخل عصاة المسلمين النارَ نظر إليهم الكفار، فقالوا: أليس هؤلاء مِن المسلمين؟ فماذا أغنت عنهم: لا إله إلا الله؟ قال: فيغضب الله تعالى لقولهم، فيقول: أخرِجوا مِن النار كل مسلم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فحينئذٍ يودُّ الذين كفروا لو كانوا مسلمين»». وانتقد القولَ الأول مستندًا إلى الدلالة العقلية قائلًا: «وفيه نظر؛ إذ لا يقين للكافر حينئذٍ بحُسْن حال المسلمين».
_________
(1) أخرجه ابن جرير 14/ 12 - 13.
(2) أخرجه ابن جرير 14/ 13.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 424.
(4) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 424.

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٣٢٣)