بسم الله الرحمن الرحيم


‌‌ ‌‌{أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (1)}
‌‌قراءات:
40754 - عن الربيع بن خُثيم -من طريق سعيد بن مسروق- أنّه قرأ: «سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمّا تُشْرِكُونَ» الأولى والتي بعدها كلتاهما بالتاء(1). (ز)

40755 - عن أبي بكر بن شعيب، قال: سمعت أبا صادق [الأزدي الكوفي] يقرأ: (يا عِبادِي أتى أمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ)(2). (ز)

‌‌نزول الآية:
40756 - قال عبد الله بن عباس: لما أنزل الله تعالى: {اِقتَرَبَتِ الساعَةُ واِنشَقَّ القَمَر} قال الكفار بعضهم لبعض: إن هذا يزعم أنّ القيامة قد قربت، فأمسِكوا عن بعض ما كنتم تعملون حتى ننظر ما هو كائن. فلمّا رأوا أنه لا ينزل شيء، قالوا: ما نرى شيئًا. فأنزل الله تعالى: {اِقتَرَبَ لِلناسِ حِسابُهُم وهُم في غَفلَةٍ مُّعرِضونَ}. فأشفقوا وانتظروا قُرب الساعة، فلمّا امتدت الأيام قالوا: يا محمد، ما نرى شيئًا مما تخوفنا به. فأنزل الله تعالى: {أتى أمرُ اللهِ}. فوثب النبي صلى الله عليه وسلم، ورفع الناس رؤوسهم، فنزل: {فَلا تَستَعجِلوهُ}. فاطمأنوا، فلما نزلت هذه الآية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بُعِثت أنا والساعة كهاتين -وأشار بإصبعه- إن كادت لتسبقني»(3). (ز)

40757 - عن عبد الله بن عباس، قال: لما نزلت: {أتى أمر الله} ذُعِر أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم، حتى نزلت: {فلا تستعجلوه} فسكنوا(4). (9/ 5)

40758 - عن أبي بكر بن حفص -من طريق إسماعيل- قال: لما نزلت: {أتى أمر(1) أخرجه الفراء في معاني القرآن 2/ 94.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة: «عَمّا يُشْرِكُونَ» بالياء. انظر: الإتحاف ص 349.
(2) أخرجه ابن جرير 14/ 159.
وهي قراءة شاذة. انظر: المحرر الوجيز 3/ 378.
(3) أورده الثعلبي 6/ 5 - 6، والواحدي في أسباب النزول ص 278.
(4) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٤٤٦)