الله} قاموا، فنزلت: {فلا تستعجلوه}(1). (9/ 5)

40759 - عن قتادة بن دعامة، قال: لما نزل: {اقترب للناس حسابهم} [الأنبياء: 1] قال ناس: إن الساعة قد اقتربت، فتناهوا. فتناهى القوم قليلًا، ثم عادوا إلى أعمالهم أعمال السوء؛ فأنزل الله: {أتى أمر الله فلا تستعجلوه}. فقال أناس أهل الضلالة: هذا أمر الله قد أتى. فتناهى القوم، ثم عادوا إلى مكرهم مكر السوء؛ فأنزل الله هذه الآية: {ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة} [هود: 8](2). (8/ 20)

40760 - قال مقاتل بن سليمان: {أتى أمر الله}، وذلك أن كفار مكة لما أخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم الساعةَ فخوَّفهم بها أنها كائنة، فقالوا: متى تكون تكذيبًا بها؟ فأنزل الله عز وجل: (يا عِبادِي أتى أمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ)، أي: فلا تستعجلوا وعيدي، أنزل الله عز وجل أيضًا في قولهم: «حم عسق» {يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها} [الشورى: 18]. فلما سمع النبي صلى الله عليه وسلم من جبريل عليه السلام {أتى أمر الله} وثب قائمًا، وكان جالسًا؛ مخافة الساعة، فقال جبريل عليه السلام: {فلا تستعجلوه}. فاطمأن النبي صلى الله عليه وسلم عند ذلك(3). (ز)

‌‌تفسير الآية:
{أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ}

40761 - عن عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تطلُعُ عليكم قبل الساعة سحابةٌ سوداء من قِبَلِ المغرب مثل التُّرسِ، فما تزال ترتفع في السماء حتى تملأ السماء، ثم ينادي مناد: يا أيُّها الناس. فيُقبل الناس بعضهم على بعض: هل سمعتم؟ فمنهم من يقول: نعم. ومنهم من يشك، ثم ينادي الثانية: يا أيُّها الناس، فيقول الناس: هل سمعتم؟ فيقولون: نعم. ثم ينادي: أيُّها الناس، {أتى أمر الله فلا تستعجلوه}». قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فوالذي نفسي بيده، إن الرجلين لَينشُرانِ الثوب فما يطويانه، وإن الرجل لَيَمْدُرُ(4) حوضه فما يسقِي فيه شيئًا، وإن الرجل ليحلُبُ ناقتَه(1) أخرجه ابن جرير 14/ 159 بلفظ: رفعوا رؤوسهم. وعزاه السيوطي إلى عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد، وابن أبي حاتم.
(2) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 459.
(4) أي: يطينه ويصلحه بالمَدَر، وهو الطين المتماسك؛ لئلا يخرج منه الماء. النهاية (مدر).

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٤٤٧)