حين أظهروا للنبي صلى الله عليه وسلم، وقالوا: هذا دأبنا ودأبك(1) [3656]. (ز)


‌‌ ‌‌{إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ (23)}

41048 - عن قتادة بن دعامة، في قوله: {إنه لا يحب المستكبرين}، قال: هذا قضاء الله الذي قضى؛ أنه لا يحب المستكبرين. وذُكِر لنا: أن رجلًا أتى النَّبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا نبي الله، إنّه ليُعجِبُه الجَمال حتى يودُّ أن علاقة سوطه وقبال نعله(2) حسن، فهل ترهَبُ عليَّ الكبر؟ فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: «كيف تجد قلبك؟» قال: أجده عارفًا للحق مطمئنًا إليه. قال: «فليس ذاك بالكبر، ولكن الكبر أن تبطَرَ الحق، وتَغمِصَ الناس، فلا ترى أحدًا أفضل منك، وتَغمِصَ الحق فتجاوزَه إلى غيره»(3). (9/ 28)
41049 - قال مقاتل بن سليمان: {إنه لا يحب المستكبرين}، يعني: المتكبرين عن التوحيد(4). (ز)

‌‌آثار متعلقة بالآية:
41050 - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كِبر». قال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنًا، ونعله حسنة. قال: «إن الله جميل يحب الجمال، الكبر بطر الحق، وغمط الناس»(5). (9/ 30)

41051 - عن الحسن بن علي -من طريق مسعر، عن رجل- أنه كان يجلس إلى المساكين، ثم يقول: {إنه لا يحب المستكبرين}(6). (9/ 28)[3656] نقل ابنُ عطية (5/ 343) عن يحيى بن سلام والنقاش أن «المراد هنا بـ {ما يُسِرُّون}: تشاورهم في دار الندوة في قتل النبي صلى الله عليه وسلم».
_________
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 463.
(2) القبال: زمام النعل، وهو السير الذي يكون بين الإصبعين. النهاية 4/ 8.
(3) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 463.
(5) أخرجه مسلم 1/ 93 (91). وقد أورد السيوطي في الدر 9/ 28 - 39 آثارًا عديدة عن الكبر وعاقبة المتكبرين.
(6) أخرجه ابن جرير 14/ 198. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. كما أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد ص 171 عن الحسين بن علي.

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٤٩٧)