‌‌تفسير الآية:
41192 - قال مقاتل بن سليمان: قال سبحانه: {إن تحرص على هداهم} يا محمد صلى الله عليه وسلم {فإن الله لا يهدي} إلى دينه {من يضل} يقول: مَن أضلَّه الله فلا هادي له، {وما لهم من ناصرين} يعني: مانعين من العذاب(1). (ز)

41193 - قال يحيى بن سلّام: أي: مَن أضله الله، فوجبت عليه الضلالة؛ فإن الله لا يهديه، وقوله في الحرص كقوله: {إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء} [القصص: 56]، قال: {وما لهم من ناصرين} إذا جاءهم العذاب(2). (ز)


‌‌ ‌‌{وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (38)}
‌‌نزول الآية:
41194 - عن علي بن أبي طالب -من طريق بريد بن أصرم- في قوله: {وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت}، قال: نزلت فِيَّ(3). (9/ 46)

41195 - عن أبي العالية الرياحي -من طريق الربيع- قال: كان لرجل من المسلمين على رجل من المشركين دَيْنٌ، فأتاه يَتَقاضاه، فكان فيما تكلّم به: والذي أرجوه بعد الموت، إنه لكذا وكذا. فقال له المشرك: إنك لَتَزعُمُ أنك تُبعث من بعد الموت! فأقسم بالله جهد يمينه: لا يبعث الله من يموت. فأنزل الله: {وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعثُ اللهُ من يموت} الآية(4).
(9/ 46)

41196 - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: {وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت}، قال: حلف رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عند رجل من المكذبين، فقال: والذي يرسل الروح من بعد الموت. فقال: وإنّك لتزعم أنّك(1) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 469.
(2) علَّقه يحيى بن سلام 1/ 64.
(3) أخرجه العقيلي في الضعفاء 1/ 157، من طريق عبد العزيز بن أبان، قال: حدثنا شعبة، عن أبي جمرة، قال: سمعت بريد بن أصرم، قال: سمعت عليًّا .. به. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
قال العقيلي: «لا أصل له، وبريد مجهول». وفيه عبد العزيز بن أبان الأموي أبو خالد الكوفي، قال عنه ابن حجر في التقريب (4083): «متروك، وكذّبه ابن معين وغيره».
(4) أخرجه ابن جرير 14/ 220 - 221. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٥٢٦)