مبعوث من بعد الموت! وأقسم بالله جهد يمينه: لا يبعث الله من يموت(1). (ز)
تفسير الآية:
{وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ}
41197 - عن أبي هريرة -من طريق عطاء بن أبي رباح- قال: قال الله: سبَّني ابن آدم، ولم يكن ينبغي له أن يسُبَّني، وكذَّبني، ولم يكن ينبغي له أن يُكذِّبَني؛ فأما تكذيبه إياي فقال: {وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت}. وقلتُ: {بلى وعدًا عليه حقًّا}. وأما سبُّه إياي فقال: {إنّ اللهَ ثالثُ ثلاثة} [المائدة: 73]. وقلتُ: {قل هو الله أحد * الله الصمد *لم يلد ولم يولد * ولم يكن له كفوًا أحد} [الإخلاص 1 - 4](2). (9/ 47)
41198 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: قوله: {وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت} تكذيبًا بأمر الله -أو بأمرنا-؛ فإن الناس صاروا في البعث فريقين؛ مُكَذِّب، ومصدق. ذُكر لنا: أن رجلًا قال لابن عباس: إنّ ناسًا بهذا العراق يزعمون أن عليًّا مبعوث قبل يوم القيامة، ويتأولون هذه الآية. فقال ابن عباس: كذب أولئك، إنما هذه الآية للناس عامة، ولعمري لو كان علي مبعوثًا قبل يوم القيامة ما أنكحنا نساءَه، ولا قسمنا ميراثه(3) [3666]. (ز)
41199 - قال مقاتل بن سليمان: {وأقسموا بالله جهد أيمانهم} يقول: جهدوا في أيمانهم حين حلفوا بالله عز وجل. يقول الله سبحانه: إن القسم بالله لجهد أيمانهم،[3666] ذكر ابن عطية (5/ 354) أن بعض الشيعة يقول: «إن الإشارة بهذه الآية لعلي بن أبي طالب?، وإن الله سيبعثه في الدنيا». ثم انتقدهم مستندًا إلى عدم الدليل، وأقوال السلف قائلًا: «وهذا هو القول بالرجعة، وقولهم هذا باطل وافتراءٌ على الله، وبهتانٌ من القول ردَّه ابن عباس رضي الله عنهما، وغيره».
_________
(1) أخرجه ابن جرير 14/ 220.
(2) أخرجه ابن جرير 14/ 221، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 4/ 491 - . والحديث عند البخاري (3193، 4974، 4975) من حديث أبي هريرة مرفوعًا بنحوه دون ذكر آية سورة النحل. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(3) أخرجه ابن جرير 14/ 219، وعبد الرزاق في تفسيره 2/ 355، من طريق معمر، وكذلك ابن جرير.
تفسير الآية:
{وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ}
41197 - عن أبي هريرة -من طريق عطاء بن أبي رباح- قال: قال الله: سبَّني ابن آدم، ولم يكن ينبغي له أن يسُبَّني، وكذَّبني، ولم يكن ينبغي له أن يُكذِّبَني؛ فأما تكذيبه إياي فقال: {وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت}. وقلتُ: {بلى وعدًا عليه حقًّا}. وأما سبُّه إياي فقال: {إنّ اللهَ ثالثُ ثلاثة} [المائدة: 73]. وقلتُ: {قل هو الله أحد * الله الصمد *لم يلد ولم يولد * ولم يكن له كفوًا أحد} [الإخلاص 1 - 4](2). (9/ 47)
41198 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: قوله: {وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت} تكذيبًا بأمر الله -أو بأمرنا-؛ فإن الناس صاروا في البعث فريقين؛ مُكَذِّب، ومصدق. ذُكر لنا: أن رجلًا قال لابن عباس: إنّ ناسًا بهذا العراق يزعمون أن عليًّا مبعوث قبل يوم القيامة، ويتأولون هذه الآية. فقال ابن عباس: كذب أولئك، إنما هذه الآية للناس عامة، ولعمري لو كان علي مبعوثًا قبل يوم القيامة ما أنكحنا نساءَه، ولا قسمنا ميراثه(3) [3666]. (ز)
41199 - قال مقاتل بن سليمان: {وأقسموا بالله جهد أيمانهم} يقول: جهدوا في أيمانهم حين حلفوا بالله عز وجل. يقول الله سبحانه: إن القسم بالله لجهد أيمانهم،[3666] ذكر ابن عطية (5/ 354) أن بعض الشيعة يقول: «إن الإشارة بهذه الآية لعلي بن أبي طالب?، وإن الله سيبعثه في الدنيا». ثم انتقدهم مستندًا إلى عدم الدليل، وأقوال السلف قائلًا: «وهذا هو القول بالرجعة، وقولهم هذا باطل وافتراءٌ على الله، وبهتانٌ من القول ردَّه ابن عباس رضي الله عنهما، وغيره».
_________
(1) أخرجه ابن جرير 14/ 220.
(2) أخرجه ابن جرير 14/ 221، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 4/ 491 - . والحديث عند البخاري (3193، 4974، 4975) من حديث أبي هريرة مرفوعًا بنحوه دون ذكر آية سورة النحل. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(3) أخرجه ابن جرير 14/ 219، وعبد الرزاق في تفسيره 2/ 355، من طريق معمر، وكذلك ابن جرير.
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٥٢٧)