‌‌ ‌‌{مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ}

42104 - قال مقاتل بن سليمان: {مِن رَبِّكَ بِالحَقِّ} لم ينزله باطلًا(1) [3745]. (ز)

‌‌ ‌‌{لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (102)}
42105 - قال مقاتل بن سليمان: {لِيُثَبِّتَ} يعني: ليستيقن {الَّذِينَ آمَنُوا} يعني: صدَّقوا بما في القرآن من الثواب، {وهُدىً} من الضلالة، {وبُشْرى} لما فيه من الرحمة {لِلْمُسْلِمِينَ} يعني: المخلصين بالتوحيد(2). (ز)


‌‌ ‌‌{وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ (103)}
‌‌نزول الآية:
42106 - عن عبيد الله(3) بن مسلم الحضرميِّ -من طريق حصين بن عبد الرحمن- قال: كان لنا عبدان من أهل عين التَّمر، يقال لأحدهما: يسار(4). وللآخر: جَبر. وكانا يصنعان السيوف بمكة، وكانا يقرآن الإنجيل(5)، فربما مرَّ بهما النبيُّ صلى الله عليه وسلم وهما يقرآن، فيقف ويستمع، فقال المشركون: إنما يتعلَّم منهما. فنزلت: {لسان الذي يلحدون إليه} الآية(6). (9/ 116)[3745] قال ابنُ عطية (5/ 408): «وقوله: {بالحق} أي: مع الحق في أوامره ونواهيه وأحكامه ومصالحه وأخباره. ويحتمل أن يكون قوله بالحق بمعنى: حقًّا. ويحتمل أن يريد بالحق: في أن ينزل، أي: أنه واجب لمعنى المصلحة أن ينزل. وعلى هذا الاحتمال اعتراضات عند أصحاب الكلام على أصول الدين».
_________
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 487.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 487.
(3) عند ابن جرير والسيوطي: عبد الله، ولعل الراجح ما أثبتاه كما في معجم ابن قانع 2/ 181، وشعب الإيمان 1/ 159، وينظر: تهذيب الكمال 19/ 157.
(4) زاد البغوي في تفسيره 5/ 44: ويكنى: أبا فكيهة.
(5) زاد البغوي في تفسيره 5/ 44: والتوراة.
(6) أخرجه ابن قانع في معجمه 2/ 181، والبيهقي في شعب الإيمان 1/ 291 - 292 (136)، ومجاهد في تفسيره ص 425 - 426، وابن جرير 14/ 367، وعبد بن حميد وابن أبي حاتم -كما في الإصابة 1/ 562 - . من طريق هشيم، عن حصين، عن عبد الله بن مسلم الحضرمي به.
إسناده ضعيف؛ رجاله ثقات، لكن فيه هشيم بن بشير، قال عنه ابن حجر في التقريب (7312): «ثقة، ثبت، كثير التدليس والإرسال الخفي». وقد عنعن ولم يصرّح بالسماع.

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٦٨٦)