‌‌ ‌‌{أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ (108)}
42161 - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم، فقال سبحانه: {أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ} يعني: ختم الله {عَلى قُلُوبِهِمْ} بالكفر، {و} على {سَمْعِهِمْ و} على {أبْصارِهِمْ} فهم لا يسمعون الهدى، ولا يبصرونه، {وأُولئِكَ هُمُ الغافِلُونَ} عن الآخرة(1).


‌‌ ‌‌{لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْخَاسِرُونَ (109)}
42162 - قال مقاتل بن سليمان: {لا جَرَمَ} قسمًا حقًّا(2). (ز)

42163 - قال يحيى بن سلّام: {لا جرم} وهذا وعيد {أنهم في الآخرة هم الخاسرون} خسروا أنفسهم أن يغنموها؛ فصاروا في النار، وخسروا أهليهم من الحور العين، فهو الخسران المبين. وتفسيره في سورة الزمر(3). (ز)


‌‌ ‌‌{ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (110)}
‌‌نزول الآية:
42164 - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: نزلت هذه الآية في مَن كان يُفتن مِن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: {ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا}(4). (9/ 125)(1) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 489.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 489.
(3) تفسير يحيى بن سلام 1/ 93. يشير إلى قوله تعالى: {قُلْ إنَّ الخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهُمْ وأَهْلِيهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ ألا ذَلِكَ هُوَ الخُسْرانُ المُبِينُ (15) لَهُمْ مِن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النّارِ ومِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ} [الزمر: 15 - 16].
(4) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 9/ 24 (17757). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه، من طريق ابن إسحاق، قال: حدثني حكيم بن جبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به.
إسناده ضعيف؛ فيه حكيم بن جبير الأسدي، قال عنه ابن حجر في التقريب (1468): «ضعيف».

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٦٩٩)