فافعل. قال: وما هُنَّ؟ قال: قوله عز وجل: {أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم}، أحَكمْت هذه الآية؟ قال: لا. قال: فالحرف الثاني؟ قال: قوله تعالى: {لم تقولون ما لا تفعلون * كبر مقتًا عند الله أن تقولوا مالا تفعلون} [الصف: 2 - 3]، أحَكَمْت هذه الآية؟ قال: لا. قال: فالحرف الثالث؟ قال: قول العبد الصالح شعيب: {ما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه} [هود: 88]، أحَكمْتَ هذه الآية؟ قال: لا. قال: فابدأ بنفسك(1). (1/ 347)

1621 - عن عامر الشَّعْبِيِّ، قال: يُشرِف قوم في الجنة على قوم في النار، فيقولون: ما لكم في النار، وإنما كنا نعمل بما تُعَلِّمونا؟ قالوا: كنا نُعَلِّمكم ولا نَعْمَل به(2). (1/ 345)

1622 - عن عامر الشَّعْبِيِّ، قال: يَطَّلِعُ قوم من أهل الجنة إلى قوم في النار، فيقولون: ما أدخلكم النار، وإنّما دخلنا الجنة بفضل تأديبكم وتعليمكم؟ قالوا: إنّا كنا نأمر بالخير ولا نفعله(3). (1/ 345)


‌‌ ‌‌{وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ}

‌‌قراءات:
1623 - قال سفيان الثوري: في قراءة عبد الله [بن مسعود] في قول الله -جل وعز-: (واسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وبِالصَّلاةِ)(4). (ز)

‌‌تفسير الآية:
1624 - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: {واستعينوا بالصبر والصلاة}، قال: على مرضاة الله، واعلموا أنهما من طاعة الله(5). (1/ 358)
1625 - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قوله: {واستعينوا بالصبر}،(1) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (7162)، وابن عساكر 23/ 73. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(2) أخرجه ابن أبي شيبة 13/ 554.
(3) أخرجه ابن المبارك (64).
(4) تفسير سفيان الثوري ص 45.
وهي قراءة شاذة.
(5) أخرجه ابن جرير 1/ 620، 2/ 698.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٣١٩)