قال: الصبر: الصيام(1) [208]. (ز)
1626 - عن الحسن البصري: استعينوا بالصبر على الدِّين كله(2). (ز)
1627 - عن قتادة بن دِعامة، في قوله: {واستعينوا بالصبر والصلاة}، قال: إنهما مَعُونَتان من الله، فاستعينوا بهما(3). (1/ 348)
1628 - قال مقاتل بن سليمان: {واستعينوا} على طلب الآخرة {بالصبر} على الفرائض، {والصلاة} الخمس، حافظوا عليها في مواقيتها(4). (ز)
1629 - عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن مَعْرُوف- في قوله: {واستعينوا[208] وجَّه ابنُ جرير (1/ 617) تفسير الصبر بالصوم بقوله: «والصوم بعض معاني الصبر … وأصل الصبر: منع النفس محابَّها، وكفها عن هواها؛ … وقيل لشهر رمضان: شهر الصبر؛ لصبر صائميه عن المطاعم والمشارب نهارًا».ووجَّهه ابنُ عطية (1/ 201) فقال: «وخصَّ الصوم والصلاة على هذا القول بالذكر لتناسبهما في أنّ الصيام يمنع الشهوات ويُزَهِّد في الدنيا، والصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر … ويقرأ فيها القرآن الذي يذكر بالآخرة».ووجَّهه ابنُ تيمية (1/ 205 - 206) بقوله: «لأن الصائم يصبر نفسه عن شهواتها».
ورجَّح ابنُ جرير (1/ 617) العموم في معنى الصبر، فقال: «وقد قيل: إن معنى الصبر في هذا الموضع: الصوم، والصوم بعض معاني الصبر عندنا، بل تأويل ذلك عندنا: أنّ الله -تعالى ذكره- أمرهم بالصبر على كلِّ ما كرهته نفوسهم من طاعة الله، وترك معاصيه».
ونقل ابنُ عطية (1/ 200 - 201) قولين آخرين: الأول: «استعينوا بالصبر على الطاعات وعن الشهوات، على نيل رضوان الله، وبالصلاة على نيل الرضوان وحط الذنوب، وعلى مصائب الدهر أيضًا». ثم علَّق عليه بقوله: «ومنه الحديث: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كربه أمر فزع إلى الصلاة. ومنه ما رُوِي: أنّ عبد الله بن عباس نعي إليه أخوه قثم وهو في سفر، فاسترجع، وتنحى عن الطريق، وصلى، ثم انصرف إلى راحلته، وهو يقرأ: {واسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ والصَّلاةِ}». والثاني: «الصبر على بابه، والصلاة الدعاء». وعلَّق عليه بقوله: «وتجيء هذه الآية على هذا القول مشبهة لقوله تعالى: {إذا لَقِيتُمْ فِئَةً فاثْبُتُوا واذْكُرُوا اللَّهَ} [الأنفال: 45]؛ لأنّ الثبات هو الصبر، وذكر الله هو الدعاء».
_________
(1) أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 102 (480). وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 1/ 137 - .
(2) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 1/ 137 - .
(3) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 102.
1626 - عن الحسن البصري: استعينوا بالصبر على الدِّين كله(2). (ز)
1627 - عن قتادة بن دِعامة، في قوله: {واستعينوا بالصبر والصلاة}، قال: إنهما مَعُونَتان من الله، فاستعينوا بهما(3). (1/ 348)
1628 - قال مقاتل بن سليمان: {واستعينوا} على طلب الآخرة {بالصبر} على الفرائض، {والصلاة} الخمس، حافظوا عليها في مواقيتها(4). (ز)
1629 - عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن مَعْرُوف- في قوله: {واستعينوا[208] وجَّه ابنُ جرير (1/ 617) تفسير الصبر بالصوم بقوله: «والصوم بعض معاني الصبر … وأصل الصبر: منع النفس محابَّها، وكفها عن هواها؛ … وقيل لشهر رمضان: شهر الصبر؛ لصبر صائميه عن المطاعم والمشارب نهارًا».ووجَّهه ابنُ عطية (1/ 201) فقال: «وخصَّ الصوم والصلاة على هذا القول بالذكر لتناسبهما في أنّ الصيام يمنع الشهوات ويُزَهِّد في الدنيا، والصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر … ويقرأ فيها القرآن الذي يذكر بالآخرة».ووجَّهه ابنُ تيمية (1/ 205 - 206) بقوله: «لأن الصائم يصبر نفسه عن شهواتها».
ورجَّح ابنُ جرير (1/ 617) العموم في معنى الصبر، فقال: «وقد قيل: إن معنى الصبر في هذا الموضع: الصوم، والصوم بعض معاني الصبر عندنا، بل تأويل ذلك عندنا: أنّ الله -تعالى ذكره- أمرهم بالصبر على كلِّ ما كرهته نفوسهم من طاعة الله، وترك معاصيه».
ونقل ابنُ عطية (1/ 200 - 201) قولين آخرين: الأول: «استعينوا بالصبر على الطاعات وعن الشهوات، على نيل رضوان الله، وبالصلاة على نيل الرضوان وحط الذنوب، وعلى مصائب الدهر أيضًا». ثم علَّق عليه بقوله: «ومنه الحديث: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كربه أمر فزع إلى الصلاة. ومنه ما رُوِي: أنّ عبد الله بن عباس نعي إليه أخوه قثم وهو في سفر، فاسترجع، وتنحى عن الطريق، وصلى، ثم انصرف إلى راحلته، وهو يقرأ: {واسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ والصَّلاةِ}». والثاني: «الصبر على بابه، والصلاة الدعاء». وعلَّق عليه بقوله: «وتجيء هذه الآية على هذا القول مشبهة لقوله تعالى: {إذا لَقِيتُمْ فِئَةً فاثْبُتُوا واذْكُرُوا اللَّهَ} [الأنفال: 45]؛ لأنّ الثبات هو الصبر، وذكر الله هو الدعاء».
_________
(1) أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 102 (480). وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 1/ 137 - .
(2) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 1/ 137 - .
(3) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 102.
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٣٢٠)