رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، فطمِع القوم في سكوته أن يعطيهم ذلك؛ فأنزل الله عز وجل هذه الآية(1) [3886]. (ز)

43640 - عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلِمُ الحجرَ، فقالوا: لا نَدَعُك تستلِمُه حتى تُلِمَّ بآلهتِنا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وما عليَّ لو فعلتُ واللهُ يعلمُ مني خلافَه؟». فأنزَل الله: {وإن كادُوا لَيَفتِنُونَكَ} إلى قوله: {نَصِيرًا}(2). (9/ 407)

43641 - قال مجاهد بن جبر: مدح آلهتهم، وذكرها، ففرِحوا(3). (ز)

43642 - عن محمد بن كعب القرظي، قال: أنزَل الله: {والنَّجِمِ إذا هَوى}، فقرَأ عليهم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية: {أفَرَءَيتُمُ الَّلاتَ والعُزى} [النجم: 19]. فأَلْقى عليه الشيطانُ كلمتين: تلك الغرانيقُ العُلا، وإنّ شفاعتَهنَّ لتُرتَجى. فقرَأ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم ما بَقِي مِن السورة، وسجَد؛ فأنزَل الله: {وإن كادُوا لَيَفتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أوحَينا إلَيكَ} الآية. فما زال مهمومًا مغمومًا حتى أنزل الله: {وما أرسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ ولا نَبِيٍ} الآية [الحج: 52](4). (9/ 407)

43643 - عن محمد بن عمر، قال: حدَّثني يونس بن محمد بن فُضالة الظفري، عن أبيه، قال: وحدَّثني كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، قالا: رأى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم من قومه كفًّا عنه، فجلس خاليًا، فتمنّى، فقال: ليته لا ينزل على شيء ينفرهم عني! وقارب رسول الله صلى الله عليه وسلم قومه، ودنا منهم، ودنوا منه، فجلس يومًا مجلسًا في نادٍ مِن تلك الأندية حول الكعبة، فقرأ عليهم: {والنجم إذا هوى} حتى إذا بلغ: {أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى} [سورة النجم: 19 - 20]. ألقى الشيطان كلمتين على لسانه: تلك الغرانيق العُلا، وإنّ شفاعتهن لتُرتجى. فتكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم بهما، ثم مضى، فقرأ السورة كلها، وسجد، وسجد القوم جميعًا، ورفع الوليد بن المغيرة ترابًا إلى جبهته فسجد عليه، وكان شيخًا كبيرًا لا يقدر على[3886] عَلَّقَ ابنُ عطية (5/ 519) على هذا القول بقوله: «يلزم قائل هذا القول أن يجعل الآية مدنية، وقد رُوِي ذلك، ورَوى قائلو الأقوال الأُخر أنها مكّيّة».
_________
(1) أورده الثعلبي 6/ 117 - 118، والبغوي في تفسيره 5/ 111 واللفظ له.
(2) أخرجه ابن جرير 15/ 13 بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(3) تفسير الثعلبي 6/ 117.
(4) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

(খণ্ড: ١٣) (পৃষ্ঠা: ٢٧٠)