السجود. ويُقال: إنّ أبا أحيحة سعيد بن العاص أخذ ترابًا فسجد عليه، رفعه إلى جبهته، وكان شيخًا كبيرًا، فبعض الناس يقول: إنما الذي رفع التراب الوليد. وبعضهم يقول: أبو أُحيحة. وبعضهم يقول: كلاهما جميعًا فعل ذلك. فرضوا بما تكلَّم به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقالوا: قد عرفنا أنّ الله يُحيي ويُميت، ويخلُق ويرزُق، ولكن آلهتنا هذه تشفع لنا عنده، وأمّا إذ جعلتَ لها نصيبًا فنحن معك. فكبُر ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم من قولهم حتى جلس في البيت، فلمّا أمسى أتاه جبريل عليه السلام، فعرض عليه السورة، فقال جبريل: ما جئتك بهاتين الكلمتين. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قلت على الله ما لم يقل. فأوحى الله إليه: {وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره وإذًا لاتخذوك خليلًا} إلى قوله: {ثم لا تجد لك علينا نصيرًا}(1). (ز)
43644 - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: {وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره}، قال: أطافوا به ليلة، فقالوا: أنت سيِّدُنا، وابن سيدنا. فأرادوه على بعض ما يريدون، فَهَمَّ النبي عليه الصلاة والسلام أن يقاربهم في بعض ما يريدون، ثم عصمه الله، قال: فذلك قوله تعالى: {لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا} للذي أرادوا فَهَمَّ أن يقاربهم فيه(2). (ز)
43645 - عن محمد ابن شهاب الزهري، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا طاف يقولُ له المشركون: استلِمْ آلهتَنا كي لا تضُرَّك. فكاد يفعلُ؛ فأنزَل اللهُ: {وإن كادُوا لَيَفتِنُونَكَ} الآية(3). (9/ 407)
43646 - عن جبيرِ بنِ نفيرٍ: أنّ قريشًا أتوا النَّبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا له: إن كنتَ أُرْسِلتَ إلينا فاطرُدِ الذين اتَّبعوك ِمن سُقّاِط الناسِ وموالِيهم لِنكونَ نحنُ أصحابَك. فركَن إليهم؛ فأَوْحى الله إليه: {وإن كادُوا لَيَفتِنُونَكَ} الآية(4). (9/ 407)
43647 - قال مقاتل بن سليمان: وذلك أنّ ثقيفًا أتوا النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: نحن إخوانك، وأصهارك، وجيرانك، ونحن خير أهل نجد لك سلمًا، وأضره عليك حربًا، فإن نُسْلِم تُسْلِم نجد كلها، وإن نحاربك يحاربك مَن وراءنا؛ فأعطنا الذي نريد. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «وما تريدون؟». قالوا: نُسْلِم على ألا نجش، ولا نعش، ولا(1) أخرجه ابن سعد في الطبقات 1/ 174.
(2) أخرجه عبد الرزاق 2/ 383. وينظر: تفسير الثعلبي 6/ 117.
(3) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(4) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
43644 - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: {وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره}، قال: أطافوا به ليلة، فقالوا: أنت سيِّدُنا، وابن سيدنا. فأرادوه على بعض ما يريدون، فَهَمَّ النبي عليه الصلاة والسلام أن يقاربهم في بعض ما يريدون، ثم عصمه الله، قال: فذلك قوله تعالى: {لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا} للذي أرادوا فَهَمَّ أن يقاربهم فيه(2). (ز)
43645 - عن محمد ابن شهاب الزهري، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا طاف يقولُ له المشركون: استلِمْ آلهتَنا كي لا تضُرَّك. فكاد يفعلُ؛ فأنزَل اللهُ: {وإن كادُوا لَيَفتِنُونَكَ} الآية(3). (9/ 407)
43646 - عن جبيرِ بنِ نفيرٍ: أنّ قريشًا أتوا النَّبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا له: إن كنتَ أُرْسِلتَ إلينا فاطرُدِ الذين اتَّبعوك ِمن سُقّاِط الناسِ وموالِيهم لِنكونَ نحنُ أصحابَك. فركَن إليهم؛ فأَوْحى الله إليه: {وإن كادُوا لَيَفتِنُونَكَ} الآية(4). (9/ 407)
43647 - قال مقاتل بن سليمان: وذلك أنّ ثقيفًا أتوا النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: نحن إخوانك، وأصهارك، وجيرانك، ونحن خير أهل نجد لك سلمًا، وأضره عليك حربًا، فإن نُسْلِم تُسْلِم نجد كلها، وإن نحاربك يحاربك مَن وراءنا؛ فأعطنا الذي نريد. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «وما تريدون؟». قالوا: نُسْلِم على ألا نجش، ولا نعش، ولا(1) أخرجه ابن سعد في الطبقات 1/ 174.
(2) أخرجه عبد الرزاق 2/ 383. وينظر: تفسير الثعلبي 6/ 117.
(3) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(4) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(খণ্ড: ١٣) (পৃষ্ঠা: ٢٧١)