43878 - قال عطاء، في قوله: {ونأى بجانبه}: تعظَّم، وتَكَبَّر(1). (ز)

43879 - قال مقاتل بن سليمان: {وإذا أنعمنا على الإنسان} يعني: الكافر بالخير، يعني: الرزق {أعرض} عن الدعاء، {ونَأى بجانبه} يقول: وتباعد بجانبه(2). (ز)

43880 - قال يحيى بن سلّام: قوله: {وإذا أنعمنا على الإنسان} يعني: المشرك، أعطيناه السعة والعافية؛ {أعرض} عن الله، {ونأى بجانبه}(3) [3912]. (ز)


‌‌ ‌‌{وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَئُوسًا (83)}
43881 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {كانَ يَؤَسًا}، قال: قَنوطًا(4). (9/ 431)

43882 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {وإذا مسه الشر كان يئوسا}، يقول: إذا مسه الشر أيِس وقنط(5). (ز)
43883 - قال مقاتل بن سليمان: {وإذا مسه الشر} يعني: وإذا أصابه الفقر؛ {كان[3912] ذكر ابنُ عطية (5/ 532) أن «الإنسان» في هذه الآية لا يراد به العموم، وإنما يراد به بعضه، وهم الكفرة، وهذا كما تقول عند غضب: «لا خير في الأصدقاء، ولا أمانة في الناس». فأنت تعمم مبالغة، ومرادك البعض، وهذا بحسب ذكر الظالمين والخسارة في الآية، قيل: فاتصل ذكر الكفرة، ثم ساق احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يكون الإنسان في هذه الآية عامًّا للجنس، على معنى: إن هذا الخلق الذميم في سجيته، فالكافر يبالغ في الإعراض، والعاصي يأخذ بحظه منه، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في مؤمن: «فأعرض فأعرض الله عنه»».
ثم مال إلى الأول، فذكر (5/ 533) أن قوله: {قل كل يعمل على شاكلته} يدل دلالة على أن الإنسان أولًا لم يُرِد به العموم، أي: إن الكفار بهذه الصفات، والمؤمنون بخلافها، وكل منهم يعمل على ما يليق به، والرب تعالى أعلم بالمهتدي.
_________
(1) تفسير الثعلبي 6/ 129، وتفسير البغوي 5/ 123.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 547.
(3) تفسير يحيى بن سلام 1/ 158.
(4) أخرجه ابن جرير 15/ 65 - 66. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(5) أخرجه ابن جرير 15/ 65. وعلقه يحيى بن سلام 1/ 158.

(খণ্ড: ١٣) (পৃষ্ঠা: ٣١٦)