ما فرطنا فيها} [الأنعام: 31](1) [4008]. (ز)
آثار متعلقة بالآية:
44774 - عن عبد الله بن عباس، قال: مرَّ النبي صلى الله عليه وسلم بعبد الله بن رواحة وهو يذكر أصحابه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما إنّكم الملأ الذين أمرني الله أن أصبر نفسي معهم». ثم تلا: {واصبر نفسك} الآية. «أما إنه ما جلس عِدَّتُكم إلا جلس معهم عِدَّتُهم من الملائكة، إن سبَّحوا الله سَبَّحوه، وإن حمدوا الله حمدوه، وإن كبَّروا الله كبَّروه، ثم يصعدون إلى الربِّ وهو أعلم، فيقولون: ربَّنا، عبادك سبحوك فسبَّحنا، وكبَّروك فكبرنا، وحمدوك فحمدنا. فيقول ربُّنا: يا ملائكتي، أُشهِدُكم أني قد غفرت لهم. فيقولون: فيهم فلان الخطاء. فيقول: هم القوم لا يشقى بهم جليسُهم»(2). (9/ 524)
44775 - عن عمر بن ذر، عن أبيه: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى إلى نفر من أصحابه، فيهم عبد الله بن رواحة يذكرهم بالله، فلما رآه عبد الله سكت، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ذكِّر أصحابك». فقال: يا رسول الله، أنت أحقُّ. فقال: «أما إنكم الملأ الذين[4008] اختُلِف في معنى {فرطا} على أربعة أقوال: الأول: ضياعًا. والثاني: هلاكًا. والثالث: ندمًا. والرابع: خلافًا للحق.
ورجّح ابنُ جرير (15/ 243) الجمع بين الأقوال مستندًا إلى اللغة، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قولُ مَن قال: معناه: ضياعًا وهلاكًا، من قولهم: أفرط فلان في هذا الأمر إفراطًا؛ إذا أسرف فيه وتجاوز قدره، وكذلك قوله: {وكانَ أمْرُهُ فُرُطًا} معناه: وكان أمر هذا الذي أغفلنا قلبه عن ذكرنا في البسار والكبر واحتقار أهل الإيمان سرفًا قد تجاوز حدّه، فَضَيَّع بذلك الحقّ وهلك».
وذكر ابنُ عطية (5/ 598) أن «الفرط» يحتمل أن يكون بمعنى: التفريط والتضييع، أي: أمره الذي يجب أن يلتزم، ويحتمل أن يكون بمعنى: الإفراط والإسراف، أي: أمره وهواه الذي هو بسبيله. ثم قال: «قد فسَّره المتأولون بالعبارتين: أعني: التضييع والإسراف، وعبر خباب عنه بالهلاك، وداود بالندامة، وابن زيد بالخلاف للحق، وهذا كله تفسير بالمعنى».
ورأى ابنُ القيم (2/ 260) تقارب الأقوال، فقال بعد سردها: «وكلها أقوال متقاربة».
_________
(1) تفسير يحيى بن سلام 1/ 182.
(2) أخرجه الطبراني في الصغير 2/ 227 (1074)، وأبو نعيم في الحلية 5/ 118.
قال الهيثمي في المجمع 10/ 76 (16766): «رواه الطبراني في الصغير، وفيه محمد بن حماد الكوفي، وهو ضعيف».
آثار متعلقة بالآية:
44774 - عن عبد الله بن عباس، قال: مرَّ النبي صلى الله عليه وسلم بعبد الله بن رواحة وهو يذكر أصحابه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما إنّكم الملأ الذين أمرني الله أن أصبر نفسي معهم». ثم تلا: {واصبر نفسك} الآية. «أما إنه ما جلس عِدَّتُكم إلا جلس معهم عِدَّتُهم من الملائكة، إن سبَّحوا الله سَبَّحوه، وإن حمدوا الله حمدوه، وإن كبَّروا الله كبَّروه، ثم يصعدون إلى الربِّ وهو أعلم، فيقولون: ربَّنا، عبادك سبحوك فسبَّحنا، وكبَّروك فكبرنا، وحمدوك فحمدنا. فيقول ربُّنا: يا ملائكتي، أُشهِدُكم أني قد غفرت لهم. فيقولون: فيهم فلان الخطاء. فيقول: هم القوم لا يشقى بهم جليسُهم»(2). (9/ 524)
44775 - عن عمر بن ذر، عن أبيه: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى إلى نفر من أصحابه، فيهم عبد الله بن رواحة يذكرهم بالله، فلما رآه عبد الله سكت، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ذكِّر أصحابك». فقال: يا رسول الله، أنت أحقُّ. فقال: «أما إنكم الملأ الذين[4008] اختُلِف في معنى {فرطا} على أربعة أقوال: الأول: ضياعًا. والثاني: هلاكًا. والثالث: ندمًا. والرابع: خلافًا للحق.
ورجّح ابنُ جرير (15/ 243) الجمع بين الأقوال مستندًا إلى اللغة، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قولُ مَن قال: معناه: ضياعًا وهلاكًا، من قولهم: أفرط فلان في هذا الأمر إفراطًا؛ إذا أسرف فيه وتجاوز قدره، وكذلك قوله: {وكانَ أمْرُهُ فُرُطًا} معناه: وكان أمر هذا الذي أغفلنا قلبه عن ذكرنا في البسار والكبر واحتقار أهل الإيمان سرفًا قد تجاوز حدّه، فَضَيَّع بذلك الحقّ وهلك».
وذكر ابنُ عطية (5/ 598) أن «الفرط» يحتمل أن يكون بمعنى: التفريط والتضييع، أي: أمره الذي يجب أن يلتزم، ويحتمل أن يكون بمعنى: الإفراط والإسراف، أي: أمره وهواه الذي هو بسبيله. ثم قال: «قد فسَّره المتأولون بالعبارتين: أعني: التضييع والإسراف، وعبر خباب عنه بالهلاك، وداود بالندامة، وابن زيد بالخلاف للحق، وهذا كله تفسير بالمعنى».
ورأى ابنُ القيم (2/ 260) تقارب الأقوال، فقال بعد سردها: «وكلها أقوال متقاربة».
_________
(1) تفسير يحيى بن سلام 1/ 182.
(2) أخرجه الطبراني في الصغير 2/ 227 (1074)، وأبو نعيم في الحلية 5/ 118.
قال الهيثمي في المجمع 10/ 76 (16766): «رواه الطبراني في الصغير، وفيه محمد بن حماد الكوفي، وهو ضعيف».
(খণ্ড: ١٣) (পৃষ্ঠা: ٤٩٨)