أنفقته؛ فإن الله تعالى قال: {وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه} [سبأ: 39]. وأما قولك: إني أدعى إلى النمر؛ فإن العرب كانت يسبي بعضهم بعضًا، فسَبَتْنِي طائفة من العرب، فباعوني بسواد الكوفة، فأخذت بلسانهم، ولو كنت مِن روثة ما ادَّعَيْتُ إلا إليها(1). (ز)


‌‌ ‌‌{قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا}

46137 - عن عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل وجويبر عن الضحاك- في قوله: {قال رب أنى يكون لي غلام وكانت امرأتي عاقرا}: خاف أنها لا تلِد(2). (10/ 25)
46138 - عن مجاهد بن جبر، قال: لَمّا دعا زكريّا ربَّه أن يهب له غلامًا؛ هبط جبريل عليه السلام، فبشره بيحيى، فقال زكريا عندها: {أنى يكون لي غلام}. وأخبر بكِبَر سنِّه، وعِلَّةِ زوجته، فأخذ جبريلُ عودًا يابسًا، فجعله بين كفي زكريا، فقال: أدرِجْهُ بين كفَّيْك. ففعل، فإذا في رأسه ورقتين يقطُرُ منهما الماء، فقال جبريل: إنّ الذي أخرج هذا الورق من هذا العود قادر أن يُخرج مِن صلبك ومن امرأتك العاقر غلامًا(3). (10/ 15)

46139 - قال الحسن البصري: أراد زكريا أن يَعْلَمَ كيف ذلك(4). (ز)

46140 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: نادى جبرائيل زكريا: إنّ الله يبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميًا. فلمّا سمع النداء جاءه الشيطان، فقال: يا زكريا، إنّ الصوت الذي سمعت ليس مِن الله، إنما هو من الشيطان يَسْخَرُ بك، ولو كان مِن الله أوحاه إليك كما يوحي إليك غيره من الأمر. فشكَّ مكانه، وقال: {أنى يكون لي غلام} يقول: مِن أين يكون {وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر}؟! [آل عمران: 40](5). (ز)

46141 - قال مقاتل بن سليمان: فلما بَشَّر مَيِّتَيْنِ بالولد {قال رب أنى يكون لي غلام} يعني: من أين يكون لي غلام {وكانت امرأتي عاقرا}؟! أيليشفع(6) لا(1) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء 1/ 153 - 154.
(2) أخرجه ابن عساكر 64/ 169 - 173. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.
(3) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(4) علقه يحيى بن سلام 1/ 215.
(5) أخرجه ابن جرير 15/ 464.
(6) أيليشفع: اسم امرأة زكريا، كما ذكر مقاتل بن سليمان في تفسير سورة آل عمران.

(খণ্ড: ١٤) (পৃষ্ঠা: ٢٦)