له ثلاثةٌ من الولد لم يبلغوا الحِنث؛ لم يَرِدِ النارَ إلا عابرَ سبيل». يعني: الجواز على الصراط(1). (10/ 120)

47011 - عن قيس بن أبي حازم، قال: بكى عبدُ الله بن رواحة، فقالت امرأته: ما يُبكيك؟ قال: إني أُنبِئت أنِّي واردٌ النارَ، ولم أُنبَّأ أنِّي صادِرٌ(2). (10/ 122)

47012 - عن عروة بن الزبير، قال: لما أراد ابنُ رواحة الخروجَ إلى أرض مؤتة من الشام؛ أتاه المسلمون يُوَدِّعونه، فبكى، فقال: أما -واللهِ- ما بي حُبُّ الدنيا، ولا صَبابَةٌ لكم، ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية: {وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا}، فقد علمتُ أنِّي واردٌ النارَ، ولا أدري كيف الصدور بعد الورود؟(3). (10/ 121)

47013 - عن بكر بن عبد الله المزني، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: {وإن منكم إلا واردها} ذهب عبدُ الله بن رواحة إلى بيته، فبكى، فجاءت المرأةُ، فبَكَت، وجاءت الخادم، فبَكَت، وجاء أهل البيت، فجعلوا يبكون، فلمّا انقطعت عبرتهم قال: يا أهلاه، ما الذي أبكاكم؟ قالوا: لا ندري، ولكن رأيناك بكيت فبكينا. قال: إنّه أُنزِلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم آيةٌ يُنَبِّئني فيها ربِّي تبارك وتعالى أنِّي واردٌ النار، ولم يُنَبِّئني أنِّي صادرٌ عنها، فذاك الذي أبكاني(4). (10/ 121)

47014 - عن عبد الله بن مسعود، في قوله: {وإن منكم إلا واردها}، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يَرِدُ الناسُ كلُّهم النارَ، ثم يصدرون عنها بأعمالهم، فأولهم كلمح البرق، ثم كالريح، ثم كَحُضْرِ الفرس(5)، ثم كالرّاكب في رَحْلِهِ، ثم كشَدِّ الرَّجُل، ثم(1) أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة 4/ 1842 (4647).
قال المنذري في الترغيب والترهيب 3/ 55 (3055): «رواه الطبراني بإسناد لا بأس به، وله شواهد كثيرة». وقال الهيثمي في المجمع 3/ 6 (3976) بعد عزوه للطبراني: «ورجاله موثقون، خلا شيخ الطبراني أحمد بن مسعود المقدسي، ولم أجد مَن تَرْجَمَهُ».
(2) أخرجه ابن المبارك (310)،، وابن أبي شيبة 13/ 357، وأحمد في الزهد ص 200، وهناد ابن السري في الزهد (227)، والحاكم 4/ 588. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، والبيهقي في البعث.
(3) أخرجه أبو نعيم في الحلية 1/ 118، والبيهقي في الدلائل 4/ 358 - 359، وابن عساكر في تاريخ دمشق 28/ 123. وهو عند الطبري بسياق آخر.
(4) أخرجه ابن المبارك (309)، وابن عساكر 28/ 106. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد. كما أخرج عبد الرزاق 2/ 10 - 11 نحوه مختصرًا من طريق إسماعيل عن قيس.
(5) حُضْر الفرس: عَدْوُ الفرس. لسان العرب (حضر).

(খণ্ড: ١٤) (পৃষ্ঠা: ١٧٢)