طلعت الشمس، ثم قال: «إنّكم كنتم أمواتًا، فردَّ الله إليكم أرواحَكم، فمَن نام عن الصلاة أو نسي صلاة فليُصَلِّها إذا ذكرها، وإذا استيقظ»(1). (10/ 177)

47531 - عن أنس بن مالك، قال: خرج عمرُ بنُ الخطاب مُتَقَلِّدًا بالسيف، فلقِيَهُ رجلٌ مِن بني زُهْرَة، فقال له: أين تغدو، يا عمر؟ قال: أريد أن أقتل محمدًا. قال: وكيف تأمن بني هاشم وبني زُهْرَة؟ فقال له عمر: ما أراك إلا قد صَبَأتَ وتركت دينك! قال: أفلا أدُلُّك على العجب؟ إنّ أختك وخَتَنَك قد صَبَوا وتركا دينك. فمشى عمرُ ذامِرًا حتى أتاهما وعندهما خَبّابٌ، فلما سمع خبّاب بحِسِّ عمر توارى في البيت، فدخل عليهما، فقال: ما هذه الهَيْنَمَةُ(2) التي سمعتها عندكم؟ وكانوا يقرأون طه، فقالا: ما عدا حديثًا تحدَّثنا به. قال: فلعلَّكما قد صَبَوتُما. فقال له خَتَنُه: يا عمر، إن كان الحق في غير دينك؟ فوَثَب عمرُ على خَتَنِه، فوَطِئه وطأ شديدًا، فجاءت أختُه لتدفعه عن زوجها، فنَفَحَها نَفَحَة بيده، فدمّى وجهَها، فقال عمر: أعطُوني الكتابَ الذي هو عندكم فأقرأه. فقالت أختُه: إنّك رجس، وإنّه لا يمسه إلا المطهرون، فقم فتوضأ. فقام فتوضأ، ثم أخذ الكتاب، فقرأ: {طه} حتى انتهى إلى {إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري}. فقال عمر: دُلُّوني على محمد. فلما سمع خبّابٌ قولَ عمر خرج من البيت، فقال: أبشِر، يا عمر، فإنِّي أرجو أن تكون دعوةَ رسول الله صلى الله عليه وسلم لك ليلة الخميس: «اللَّهُمَّ، أعِزَّ الإسلامَ بعمر بن الخطاب، أو بعمرو بن هشام». فخرج حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسلم(3). (10/ 173 - 174)(1) أخرجه ابن أبي شيبة 1/ 411 - 412 (4738)، 7/ 281 - 282 (36097)، وأبو يعلى 2/ 192، من طريق عبد الجبار بن العباس الهمداني، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه به.
قال العقيلي في الضعفاء 3/ 88: «لا يحفظ من حديث أبي جحيفة إلا عن هذا الشيخ، وقد روي هذا عن أبي قتادة وغيره بأسانيد جياد». وقال ابن عدي في الكامل 7/ 17: «وهذا لا أعلم يرويه عن عون غير عبد الجبار هذا». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ 3/ 1762 (3999) عن عبد الجبار بن عباس راوي الحديث: «وليس بذاك». وقال الهيثمي في المجمع 1/ 322 (1803): «رواه أبو يعلى، والطبراني في الكبير، ورجاله ثقات». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة 2/ 237 (1414): «هذا إسناد حسن، عبد الجبار بن عباس مختلف في توثيقه، وباقي رجال الإسناد مُحْتَجٌّ بهم في الصحيح». وقال الألباني في الصحيحة 1/ 752 (396) على رواية أبي يعلى: «إسناد جيد، رجاله كلهم ثقات، رجال الشيخين، غير عبد الجبار هذا، وهو صدوق يَتَشَيَّع».
(2) الهَيْنَمَة: الكلام الخفي الذي لا يُفهم. النهاية (هَيْنَم).
(3) أخرجه الحاكم 4/ 65 (6897) مختصرًا، والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة 7/ 140 - 142، من طريق القاسم بن عثمان أبي العلاء البصري، عن أنس به.
قال البوصيري في إتحاف الخيرة 7/ 166 (6589): «رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف؛ لضعف القاسم بن عثمان البصري».

(খণ্ড: ١٤) (পৃষ্ঠা: ٢٦٥)