على الأنبياء?، وعلى أهل السماء. فقالوا: يا ابن عباس، بِمَ فضَّله على أهل السماء؟ قال: إنّ الله قال لأهل السماء: {ومن يقل منهم إني إله من دونه فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزي الظالمين} الآية، وقال الله تعالى لمحمد صلى الله عليه وسلم: {إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر} [الفتح: 1 - 2]. قالوا: فما فَضْلُهُ على الأنبياء?؟ قال: قال الله عز وجل: {وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم} الآية [إبراهيم: 4]، وقال الله عز وجل لمحمد صلى الله عليه وسلم: {وما أرسلناك إلا كافة للناس} [سبأ: 28]، فأرسله إلى الجن والإنس(1). (ز)


‌‌ ‌‌{أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا}
48951 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: {كانتا رتقا ففتقناهما}، قال: فُتِقَتِ السماء بالغيث، وفُتِقَتِ الأرض بالنبات(2). (10/ 285)

48952 - عن عبد الله بن عباس، في قوله: {كانتا رتقا} قال: لا يخرج منها شيء، {ففتقناهما} قال: فُتِقَتِ السماءُ بالمطر، وفُتِقَتِ الأرض بالنبات(3). (10/ 285)

48953 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {كانتا رتقا}، قال: مُلْتَصِقَتَين(4). (10/ 286)

48954 - عن عكرمة، قال: سُئِل عبد الله بن عباس عن الليل؛ كان قبل أم النهار؟ قال: الليل. ثم قرأ: {أن السموات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما}. فهل تعلمون كان بينهما إلا ظُلْمة!(5). (10/ 286)

48955 - عن عبد الله بن عمر -من طريق عبد الله بن دينار- أنّ رجلًا أتاه، فسأله عن: {السموات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما}. قال: اذهب إلى ذلك الشيخ، فاسأله، ثم تعال فأخبرني ما قال. فذهب إلى ابن عباس، فسأله، قال: نعم، كانت السماء رَتْقًا لا تُمْطِر، وكانت الأرض رَتْقاء لا تُنبِت، فلمّا خلق اللهُ للأرض أهلًا(1) أخرجه الدارمي 1/ 193 - 194 (47).
(2) أخرجه الحاكم 2/ 382، والبيهقي في الأسماء والصفات (39). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد.
(3) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(4) أخرجه ابن جرير 16/ 255.
(5) أخرجه عبد الرزاق 2/ 23. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد حميد، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.

(খণ্ড: ١٤) (পৃষ্ঠা: ٥١٣)