أعطينا إبراهيمَ هُداه في السرب وهو صغير، مِن قبل موسى وهارون(1) [4356]. (ز)

49190 - عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- قال: هديناه صغيرًا(2). (ز)


‌‌ ‌‌{وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ (51)}

49191 - قال مقاتل بن سليمان: {وكنا به عالمين}، يقول الله عز وجل: وكُنّا بإبراهيم عالمين بطاعته لنا(3). (ز)
49192 - قال يحيى بن سلّام: {وكنا به عالمين} أنّه سَيُبَلِّغ عن الله الرسالة، ويمضي لأمره. وهو كقوله: {الله أعلم حيث يجعل رسالته} [الأنعام: 124](4). (ز)

‌‌آثار متعلقة بالآية:
49193 - عن حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي، عن أبيه، قال: بلغني: أنّ إبراهيم خليل الله لَمّا عَقِل سأل أباه، فقال: مَن خلقني؟ قال: أنا. قال: فمَن خلقك؟ قال: فلان. قال: فمَن خلقه؟ قال: فلان؛ مَلِكُهم. قال: فما بال فلانٍ مِمَّن يجالسه -قال إسحاق: أظنه قال: أفضل منه، أو كما قال-؟، وإن كان هو الذي خلقكم فما باله[4356] ذكر ابنُ القيم (2/ 197 - 198 بتصرف) في تفسير قوله: {من قبل} ثلاثة أقوال: الأول: أن معناه: حال صغره. الثاني: أن معناه: في سابق عِلْمِنا. الثالث: أنّ معناه: من قبل نزول التوراة.
وقد رجّح القولَ الثالث مستندًا إلى السياق، فقال: «وأصحُّ الأقوال في الآية أنّ المعنى: من قبل نزول التوراة. فإنّه سبحانه قال: {ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى وهارُونَ الفُرْقانَ وضِياءً وذِكْرًا لِلْمُتَّقِينَ}، وقال: {وهَذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أنْزَلْناهُ أفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ}، ثم قال: {ولَقَدْ آتَيْنا إبْراهِيمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ}، ولهذا قطعت قبل عن الإضافة وبُنِيَت؛ لأن المضاف منويٌّ معلوم، وإن كان غير مذكور في اللفظ، فالسياق إنما يقتضي: مِن قبل ما ذُكِر».
وانتقد ابنُ القيم مستندًا إلى ظاهر الآية والدلالة العقلية القولَ الثاني، فقال: «وقيل: المعنى بقوله: {من قبل} أي: في سابق علمنا، وليس في الآية ما يدل على ذلك، ولا هو أمر مختص بإبراهيم، بل كل مؤمن فقد قدّر الله هُداه في سابق علمه».
_________
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 83.
(2) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص 306.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 83.
(4) تفسير يحيى بن سلّام 1/ 321.

(খণ্ড: ١٤) (পৃষ্ঠা: ٥٥٥)