هو خليلي، ليس لي في الأرض خليل غيره، وأنا إلهه ليس له إله غيري، فإن استغاث بك فأغثه، وإلا فدعه. قال: فلمّا أُلقي في النار دعا -بدعاء نسيه أبو هلال-. فقال الله عز وجل: {يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم}. قال: فبردت في المشرق والمغرب، فما أنضجت يومئذ كُراعًا(1). (10/ 310)

49285 - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: {قلنا يا نار}، قال: كان جبريل هو الذي ناداها(2). (10/ 308)

49286 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: {قالوا ابنوا له بنيانا فألقوه في الجحيم} [الصافات: 97]، قال: فحَبَسُوه في بيتٍ، وجمعوا له حَطَبًا، حتى إن كانت المرأةُ لَتَمْرَضُ، فتقول: لَئِن عافاني الله لَأَجْمَعَنَّ حطبًا لإبراهيم. فلمّا جمعوا له، وأكثروا من الحطب، حتى إنّ الطير لَتَمُرُّ بها فتحترق مِن شِدَّة وهَجِها، فعَمِدوا إليه، فرفعوه على رأس البنيان، فرفع إبراهيمُ صلى الله عليه وسلم رأسه إلى السماء، فقالت السماء والأرض والجبال والملائكة: ربَّنا، إبراهيمُ يُحْرَقُ فيك! فقال: أنا أعلم به، وإن دعاكم فأغيثوه. وقال إبراهيم حين رفع رأسه إلى السماء: اللهمَّ، أنت الواحد في السماء، وأنا الواحد في الأرض، ليس في الأرض أحدٌ يعبدك غيري، حسبي الله ونعم الوكيل. فقَذَفُوه في النار، فناداها، فقال: {يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم}. فكان جبريل عليه السلام هو الذي ناداها(3). (ز)

49287 - قال إسماعيل السُّدِّيّ: {وسلاما}، يعني: وسلامة مِن حَرِّ النار، ومِن بَرْدِها(4) [4364]. (ز)

49288 - عن المِنهال بن عمرو -من طريق إسماعيل- قال: أُخبِرْتُ أنّ إبراهيم[4364] ذكر ابنُ عطية (4/ 180) قولًا آخر في تفسير قوله: {وسلاما}: أنّه تحية من الله لإبراهيم. ولم ينسبه لأحد من السلف، ثم انتقده مستندًا إلى اللغة بقوله: «وهذا ضعيف، وكان الوجه أن يكون مرفوعًا».
_________
(1) أخرجه يحيى بن سلّام 1/ 324، 2/ 838، وأحمد في الزهد ص 79، 80. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(2) أخرجه ابن جرير 16/ 306 مطولًا. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(3) أخرجه ابن جرير 16/ 306، وابن أبي حاتم 9/ 3047. وعلَّق آخره 9/ 3048.
(4) علَّقه يحيى بن سلّام 1/ 324.

(খণ্ড: ١٤) (পৃষ্ঠা: ٥٧٤)