أُلقي في النار، فكان فيها إما خمسين، وإما أربعين. قال: ما كنتُ أيّامًا وليالي قطُّ أطيب عيشًا إذ كنت فيها، وددت أن عيشي وحياتي كلَّها مثل عيشي إذ كنت فيها(1) [4365]. (10/ 308)

49289 - عن شِمْر بن عطية، قال: لَمّا أرادوا أن يُلْقُوا إبراهيمَ في النار نادى الملَكُ الذي يُرْسِلُ المطر: ربِّ، خليلَك! رجا أن يؤذن له فيرسل المطر، فقال: {يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم}. فلم يبقَ في الأرض يومئذ نارٌ إلا بردت(2). (10/ 309)

49290 - قال مقاتل بن سليمان: ويقول الله عز وجل: {قلنا يا نار كوني بردا} مِن الحَرِّ، {وسلاما على إبراهيم} يقول: وسَلِّمِيه مِن البرد، ولو لم يقل: {وسلامًا} لأهلكه بردُها(3). (ز)

49291 - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قوله: {بردا} قال: بردت عليه، {وسلاما} لا تُؤْذِيه(4). (ز)

‌‌آثار متعلقة بالآية:
49292 - عن عائشة، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنّ إبراهيم حين أُلْقِي في النار لم تكن في الأرضِ دابَّةٌ إلا تُطْفِئُ عنه النارَ غيرَ الوَزَغِ، فإنّه كان ينفخ على إبراهيم». فأمر رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بقتله(5). (10/ 306)

49293 - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَمّا أُلْقِي إبراهيمُ في النار[4365] قال ابنُ عطية (6/ 180): «وقد أكثر الناسُ في قصص حرق إبراهيم، وذكروا تحديد مدة بقائه في النار وصورة بقائه فيها، مما رأيتُ اختصاره؛ لقلة صحته، والصحيح من ذلك أنه ألقي في النار، فجعلها الله تعالى عليه بردًا وسَلامًا، فخرج منها سالِمًا، وكانت أعظم آية».
_________
(1) أخرجه ابن جرير 16/ 307، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 5/ 346 - .
(2) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 86.
(4) أخرجه ابن جرير 16/ 309.
(5) أخرجه أحمد 41/ 80 - 81 (24534)، 41/ 294 (24780)، وابن ماجه 4/ 381 (3231)، وابن حبان 12/ 447 (5631)، وابن أبي حاتم 8/ 2456 (13675)، من طريق جرير، عن نافع، عن سائبة، عن عائشة به.
قال البوصيري في مصباح الزجاجة 3/ 239 (2111): «هذا إسناد صحيح». وأورده الألباني في الصحيحة 4/ 108 (1581).

(খণ্ড: ١٤) (পৃষ্ঠা: ٥٧٥)