‌‌الوجه الثالث من أوجه الطعن في الراوي المتعلقة بالعدالة الفسق
‌‌تعريفه:
لغة: الخروج، تقول العرب: فسقت الرطبة عن قشرها لخروجها منه، والفويسقة: الفأرة لخروجها من جحرها علي الناس(1)، لأجل المضرة(2)، يقال: فسق يفسق فسقا -بالكسر- وفسوقا: فجر، وخرج عن الحق، ورجل فسق وفسيق: دائم الفسق(3).
اصطلاحا: يقع الفسق في الاستعمال الشرعي علي كثير الذنب وقليله. فالكافر فاسق، لخروجه عما ألزمه العقل واقتضته الفطرة السليمة، قال تعالئ: { .. وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}(4). وقال تعالئ {أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ}(5). فقابل به الإيمان(6).
والعاصي -بما دون الكفر- يقال له: فاسق، قال تعالي - في شأن--------------------------------------------
(1) القاموس المحيط مادة "فسق".
(2) التفسير الكبير 2/ 147، المصباح المنير مادة "فسق".
(3) بصائر ذوي التمييز 4/ 192 - 193.
(4) الآية 55 من سورة النور.
(5) الآية 18 من سورة السجدة.
(6) انظر: المفردات في غريب القرآن مادة "فسق"، نزهة القلوب للسجستاني ص 152، بصائر ذوي التمييز 4/ 193.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 151)