القاذف-: { .. وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}(1).
قال القرطبي: والفسق في عرف الاستعمال الشرعي: الخروج من طاعة الله عز وجل، فقد يقع علي من خرج بكفر، وعلئ من خرج بعصيان(2).
والمراد بالفاسق هنا: المتلبس بمعصية دون الكفر، لأن الكلام في الراوي المسلم(3).

‌‌حكم رواية الفاسق:
اعلم أن الفاسق قسمان:-
الأول: الفاسق المتأول، وهم الطوائف المبتدعة، وهذا القسم سيأتي الكلام عليه وحكم روايته قريبا.
الثاني: الفاسق غير المتأول -وهو المراد هنا- المخل بشيء من أحكام الشرع من ترك واجب أو ارتكاب محرم، فقد اتفق العلماء علي عدم قبول روايته، لأن الرواية عن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- أمانة ودين، والفسق يبطلها لاحتمال كذب الفاسق علي رسول الله -صلي الله عليه وسلم-(4).
قال ابن العربي: من ثبت فسقه، بطل قوله فى الأخبار إجماعا، لأن الخبر أمانة، والفسق قرينة تبطلها(5).--------------------------------------------
(1) الآية 4 من سورة النور.
(2) تفسير القرطبي 1/ 245.
(3) انظر: شرح شرح نخبة الفكر ص 122.
(4) انظر: روح المعاني للألوسي 26/ 147.
(5) أحكام القرآن لابن العربي 4/ 1703، تفسير القرطبي 16/ 312.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 152)