البخاري حديث جماعة ليس لهم إلا راو واحد، منهم: مرداس الأسلمي(1) لم يرو عنه غير قيس بن أبي حازم(2)، وكذلك خرج مسلم حديث قوم لا راوي لهم غير واحد، منهم: ربيع بن كعب الأسلمي(3) لم يرو عنه غير أبي سلمة بن عبد الرحمن، وذلك منهما مصير إلى أن الراوي قد يخرج عن كونه مجهولا مردودا برواية واحد عنه(4).--------------------------------------------
(1) هو: مرداس بن مالك الأسلمي صحابي شهد بيعة الرضوان، قال ابن قانع: اسم أبيه عبد الرحمن. له حديث في صحيح البخاري، وقد زعم بعض أهل الحديث أنه مرداس بن عروة الأسلمي، والصحيح أنه غيره.
انظر: الإصابة لابن حجر 6/ 76، المنفردات والوحدان للإمام مسلم ص 3، معرفة علوم الحديث للحاكم ص 196، وحديثه في صحيح البخاري 7/ 444، 11/ 251 مع الفتح وهو قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "يذهب الصالحون الأول فالأول، ويبقى حفالة كحفالة الشعير أو التمر لا يباليهم الله باله". ووقع للمزى في التهذيب الورقة (655) مخطوط أنه روى عنه -أيضا- زياد ابن علاقة.
وتعقب بأنه مرداس آخر أفرده أبو علي بن السكن في الصحابة عن مرداس بن مالك، وقال: إنه مرداس بن عروة، وممن فرق بينهما البخاري في التاريخ الكبير 4/ 1/ 434 - 435، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 4/ 1/ 350، وابن حبان في الثقات 3/ 398، وانظر: فتح الباري 11/ 251 - 252.
(2) هو: قيس بن أبي حازم البجلي الأحمسى أبو عبد الله الكوفي، أحد كبار التابعين وأعيانهم مخضرم، وثقة ابن معين، ويعقوب بن شيبة، قال خليفة: مات سنة ثمان وتسعين.
انظر: خلاصة تذهيب تهذيب الكمال 2/ 355.
(3) ربيع كذا في علوم الحديث ص 102، والذي في الاستيعاب والإصابة: ربيعة بن كعب بن مالك بن يعمر الأسلمي أبوفراس، صحب الرسول صلى الله عليه وسلم قديما، ولزمه سفرا وحضرا، وعمر بعده، روى عنه أبو سلمة وأربعة غيره لا كما قال ابن الصلاح. مات سنة ثلاث وستين.
انظر: الاستيعاب 2/ 494، والإصابة 4/ 474.
(4) علوم الحديث لابن الصلاح ص 102 - 103، وقد أفرد ابن الجوزي في كتابه "تلقيح فهوم =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 167)