ممن روى هذا الحديث من الصحابة، وهم عشرة، ولا ممن رواه عن أبي هريرة غير رواية نعيم(1) هذه(2).

‌‌منشأ الإِدراج:
ينشأ الأدراج في المتن عن عدة أسباب، منها:-
1 - أن يقصد الراوي تفسير كلمة غريبة.
مثال ذلك: حديث عائشة: "كان النبي صلى الله عليه وسلم يخلو بغار حراء فيتحنث فيه -وهو التعبد- الليالي ذوات العدد قبل أن ينزع إلى أهله … الحديث"(3).
فقوله وهو التعبد: مدرج في الخبر، وهو من تفسير الزهري(4).
2 - أن يقصد الراوي بيان تمام عمل.
ومثال ذلك: حديث ابن مسعود: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمه التشهد في الصلاة. فقال: "قل: التحيات لله، فذكر التشهد(5) … وفي آخره: أشهد--------------------------------------------
(1) هو: نعيم بن عبد الله المدني، مولى آل عمر، يعرف بالمجمر، جالس أبا هريرة عشرين سنة، ثقة من الثالثة.
انظر: المعرفة والتاريخ 1/ 566، التقريب 2/ 305.
(2) فتح الباري 1/ 236، وانظر: المسند 2/ 334، 362، 523 وفيه هذه الزيادة من رواية ليث عن كعب عن أبي هريرة.
(3) تقدم تخرجه في ص 77 من هذه الرسالة.
(4) انظر: فتح الباري 1/ 23.
(5) حديث ابن مسعود في التشهد أخرجه البخاري 2/ 311 مع الفتح، مسلم 4/ 115 - 117 مع النووي، أبو داود رقم 968، النسائي 3/ 40 - 41، الترمذي رقم 289، 290، وابن ماجه رقم 899.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 201)