‌‌الوجه الرابع من أوجه الطعن في الراوي المتعلقة بالضبط: الوهم
‌‌تعريفه:
لغة: وهم -بكسر الهاء- غلط، وقد توهم الشيء تخيله، وتمثله؛ سواء كان في الوجود أو لم يكن، يقال: وهم إليه يهم وهما ذهب وهمه إليه، والوهم من خطرات القلب والجمع أوهام(1)، وأوهمت في الحساب مائة: أي أسقطت منه مائة، ووهمت في كذا وكذا فأنا أوهم وهما إذا سهوت(2).
واصطلاحًا: هو رواية الحديث على سبيل التوهم، أي: بناء على الطرف المرجوح(3) المقابل للظن.
وبيان ذلك أن المعلوم إما أن يستقر في الذهن من غير تردد، أو بتردد.
فالأول: يسمى العلم.
والثاني: إما أن يكون راجحًا أو مرجوحا أو مساويًا.--------------------------------------------
(1) المحكم لابن سيده 4/ 321.
(2) انظر: إصلاح المنطق لابن السكيت ص 244.
تنبيه: يرى ابن فارس أن الواو والهاء والميم كلمات لا تنقاس، بل أفراد، منها: الوهم: وهو البعير العظيم، والوهم: الطريق، والوهم: وهم القلب. انظر: معجم مقاييس اللغة لابن فارس 6/ 149.
(3) شرح شرح النخبة ص 122.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 228)