3 - جاء في الشرح الصغير على أقرب المسالك حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول حال الوضوء: "اللهم اغفر لي ذنبي، ووسع لي في داري، وبارك لي في رزقي، وقنعني بما رزقتني، ولا تفتني بما زويت عني"(1). وهو حديث أخرجه ابن السني عن أبي مسعود قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وتوضأ فسمعته يقول: "اللهم اغفر لي ذنبي، ووسع لي داري، وبارك لي في رزقي" فقال: قلت: يا نبي الله لقد سمعتك تدعو بكذا وكذا، فقال: "وهل تركن من شيء؟ "(2).
وهو حديث ضعيف لانقطاع إسناده(3)، ولذلك قال ابن القيم: ولم يحفظ عنه أنه كان يقول على وضوئه شيئا غير التسمية، وكل حديث في أذكار الوضوء الذي يقال عليه فكذب مختلق، لم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا منه ولا علمه لأمته، ولا ثبت عنه غير التسمية(4) في أوله، وقوله: "أشهد أن لا إِله إِلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين"(5). في آخره(6). وقال ابن العربي: وقد رويت في الوضوء أذكار تقال في أثنائه ولم تصح(7).--------------------------------------------
(1) الشرح الصغير على أقرب المسالك 1/ 193.
(2) عمل اليوم والليلة لابن السني ص 21.
(3) انظر: الفتوحات الربانية لابن علان 2/ 33.
(4) حديث التسمية أخرجه أحمد 2/ 418، أبو داود رقم 101، ابن ماجة رقم 399، الحاكم 1/ 146، البيهقي 1/ 43.
(5) رواه بهذا اللفظ الترمذي رقم 55، وأصله عند مسلم 3/ 118 مع النووي.
(6) زاد المعاد لابن القيم 1/ 195 - 196.
(7) عارضة الأحوذي شرح الترمذي 1/ 74.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 378)