لكن اختلف العلماء فيه، هل هو موجب للعلم القطعي اليقيني أو الظن؟ على أقوال:-
الأول: ذهب الجمهور من الأصوليين إلى أنه لا يفيد القطع؛ بل يفيد الظن، ورجحه النووي(1) في تقريبه(2)، وابن عبد البر(3) في التمهيد(4).
الثاني: وذهب آخرون إلى أنه يفيد العلم اليقيني، وهو مذهب داود الظاهري(5)، وحكي عن مالك، واختاره ابن حزم(6) وانتصر له،--------------------------------------------
(1) النووي: هو الإمام الأوحد القدوة شيخ الإسلام محيي الدين أبو زكريا يحيى بن شرف بن مري الحزامي الزاهد الورع، صاحب التصانيف، منها: شرح صحيح مسلم، وشرح المهذب، ورياض الصالحين، والإرشاد والتقريب في اختصار علوم الحديث، وغيرها. توفي سنة ست وسبعين وستمائة.
انظر: تذكرة الحفاظ للذهبي 4/ 1470 - 1474.
(2) انظر: التقريب مع التدريب ص 70، والمبسوط للسرخسي 4/ 161.
(3) ابن عبد البر: هو يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري أبو عمر، فقيه حافظ مكثر، قال الباجي: هو أحفظ أهل المغرب، وقال ابن حزم: لا أعلم في الكلام على فقه الحديث مثله، فكيف أحسن منه.
له: الاستيعاب في معرفة الأصحاب، والتمهيد، والاستذكار، وجامع بيان العلم وفضله، وغيرها. توفي سنة ثلاث وستين وأربعمائة.
انظر: الصلة لابن بشكوال 2/ 677 - 679، بغية الملتمس ص 489 - 491.
(4) انظر: التمهيد لابن عبد البر 1/ 8.
(5) داود بن علي بن خلف أبو سليمان الفقيه الأصبهاني، سكن بغداد إمام أهل الظاهر، كان ورعا ناسكا زاهدا، صنف كتبا كثيرة، توفي سنة سبعين ومائتين.
انظر: تاريخ أصبهان 1/ 312 - 313، تاريخ بغداد 8/ 369 - 375.
(6) هو: أبو محمد على بن أحمد بن سعيد بن حزم الظاهري الأندلسي القرطبي، الإمام العلامة، صاحب المصنفات، منها: المحلى، والفصل، والأحكام، وغيرها. توفي سنة ست =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)