عنهم إنكاره، ولاعن أحد من الأئمة بعدهم إلى رأس المائتين(1).
وغالى بعض القائلين بهذا القول حتى قدموا المرسل على المسند(2).
وقد احتج القرافي(3) لهذا الرأي قائلا: إن سكوت الراوي مع عدالته عن ذكر من روي عنه وعلمه أن روايته يترتب عليها شرع عام يقتضي الجزم بعدالة المسكوت عنه، فسكوته كإخباره بعدالته، والساكت لو زكى المسكوت عنه عندنا قبلنا تزكيته، وقبلنا روايته، فكذلك سكوته عنه(4).
واحتج له أيضا بأن الغالب على أهل تلك القرون الصدق والعدالة بشهادة النبي صلى الله عليه وسلم لهم بقوله: "خيركم قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم … " الحديث(5). قالوا: وإذا لم نطلع على يجرح الراوي،--------------------------------------------
= والتاريخ، وغيرهما، جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل عصره، توفي سنة عشر وثلاثمائة.
انظر: غاية النهاية في طبقات القراء 2/ 106 - 108.
(1) التمهيد لابن عبد البر 1/ 4 ويقصد بذلك عدم المخالف حتى مجيء الإمام الشافعي./ انظر: قواعد في علوم الحديث ص 140 - 141.
(2) انظر: التمهيد 1/ 3، شرح تنقيح الفصول ص 380، المنخول للغزالي ص 273.
(3) هو: شهاب الدين أحمد بن إدريس الصنهاجي الأصل، المعروف بالقرافي الشيخ الإمام العلامة الفقيه الأصولي.
له: شرح الحصول، التنقيح وشرحه، الفروق، الذخيرة، وغيرها.
توفي سنة اثنتين وثمانين وستمائة.
انظر: المنهل الصافي لابن تغرى بردى 1/ 215 - 217.
(4) شرح تنقيح الفصول للقرافي ص 379.
(5) رواه البخاري 5/ 258 مع الفتح، ومسلم 16/ 87 - 89 مع النووي، وأبو داود رقم 4657، والترمذي رقم 2223، والنسائي 7/ 17 - 18.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 81)