سِنَان ثَنَا الْعَبَّاس بن مُحَمَّد ثَنَا الْحسن بن بشر ثَنَا الحكم بن عبد الْملك عَن معَاذ بن أنس قَالَ: لما أَمر رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ -‌‌ ببيعة الرضْوَان كَانَ عُثْمَان رَسُول رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - إِلَى أهل مَكَّة فَبَايع النَّاس فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ -.
‌‌إِن عُثْمَان فِي حَاجَة الله وحاجة رَسُوله فَضرب إِحْدَى يَدَيْهِ على الْأُخْرَى فَكَانَ يَد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - لعُثْمَان خيرا من أَيْديهم لأَنْفُسِهِمْ.
7 - 107 - حَدثنَا أَبُو بكر بن خَلاد ثَنَا إِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق الْحَرْبِيّ، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد ثَنَا حُسَيْن بن عَليّ بن زَائِدَة عَن أبي حُصَيْن عَن سعيد بن عُبَيْدَة قَالَ: سَأَلَ رجل ابْن عمر رضي الله عنه أشهد عُثْمَان بيعَة الرضْوَان؟ قَالَ: لَا. وَإِن النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ -‌‌ بَعثه إِلَى الْأَحْزَاب ليوادعوه ويسالموه، وَأَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - بَايع لَهُ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أُبَايِعك لعُثْمَان وَمسح إِحْدَى يَدَيْهِ على الْأُخْرَى.
فَإِن احْتج الطاعن بِالْوُقُوفِ فِي عَليّ وَعُثْمَان رضي الله عنهما بِمَا كَانَ من عمر رضي الله عنه وَأَنه جعل الْأَمر شُورَى بَينهم وَرَأى ذَلِك وَقفا من عمر فِي عُثْمَان وَعلي رضي الله عنهم.
عورض بِأَن الَّذِي اعتللت " بِهِ " يُوجب الْوَقْف فِي عَليّ وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر وَسعد فَإنَّك إِن احتججت بعمر لزمك فِيمَا تخَالفه من تَقْدِيم عَليّ رضي الله عنه على غَيره، مَعَ أَن الَّذِي فعل عمر رضي الله عنه من الْوَقْف مَحْمُول على أحسن الْوُجُوه، وَأَنه أَرَادَ أَن يجتهدوا ويتحروا فِي الْأَفْضَل لما كَانَ يُشَاهد فيهم من آلَات الْخلَافَة، وَأَنَّهُمْ هم الَّذين كَانَت الْأَعْين ممدودة إِلَيْهِم بِالْفَضْلِ والكمال، فَأحب أَن يجتهدوا ليَكُون المبايع لَهُ مِنْهُم أوكد أثرا وأوثق بيعَة، واقتدى فِيمَا فعل النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ -‌‌ حِين لم ينص على خلَافَة أبي بكر مَعَ علمه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 305)