24 - 203 - حَدثنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد، ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الله الْحَضْرَمِيّ، ثَنَا عبيد بن يعِيش وَمُحَمّد بن عُثْمَان، قَالَا ثَنَا مُحَمَّد بن الْقَاسِم، ثَنَا عُبَيْدَة الْخُزَاعِيّ، عَن عبد الْملك بن عبد الرَّحْمَن، عَن عِيَاض الْأنْصَارِيّ، وَكَانَت لَهُ صُحْبَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ -: "‌‌ إحفظوني فِي أَصْحَابِي وأصهاري فَمن حفظني فيهم حفظه الله فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة، وَمن لم يحفظني فِي أَصْحَابِي وأصهاري تخلى الله تَعَالَى مِنْهُ وَمن تخلى الله مِنْهُ أوشك أَن يَأْخُذهُ ".
فَإِن قَالَ قَائِل: فقد نَازع عليا رضي الله عنه غير طَلْحَة وَالزُّبَيْر وَعَائِشَة رَضِي الله عَنْهُم أَجْمَعِينَ، فَمَا الَّذِي دَعَاهُ إِلَى منازعته وَلم يكن لَهُ من السوابق مَا لطلْحَة وَالزُّبَيْر، وَلم يكن من أهل الشورى والمناقب الشَّرِيفَة.
قيل لَهُ: كل من صحب الرَّسُول صلى الله عليه وسلم َ - أَو نزل مِنْهُ منزلَة قرب أَو سَبَب، وَلَو كَانَ دون أُولَئِكَ فِي السَّابِقَة وَالْهجْرَة والمناقب الشَّرِيفَة، فالأسلم لنا أَن نَحْفَظ فِيهِ وَصِيَّة رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ -‌‌ لقَوْله: " أوصيكم فِي أَصْحَابِي خيرا. لَا سِيمَا إِذا كَانَ متأولاً وَإِن كَانَ فِي تَأْوِيله غير مُصِيب ".
نقدي فِي ذَلِك بكبار الصَّحَابَة الَّذين شاهدوا حربهم فكفوا وقعدوا لإشكال ذَلِك عَلَيْهِم، فَإِذا كَانَ لَهُم فِي قربهم مِنْهُم ومشاهدتهم لَهُم أَن يكفوا ويعقدوا فَنحْن فِي تأخرنا مِنْهُم، وتباعدنا عَنْهُم، أولى أَن نسكت عَنْهُم ونكف المسبة الَّتِي تعرض فِي ذَلِك.
فَإِن قَالَ: فَمن لَعنه رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - هَل يجوز أَن لَا تلْحقهُ لعنة رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ -‌‌ ودعوته؟ .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 377)