قيل لَهُ: إِنَّا وَإِن خفنا عَلَيْهِ للعن الرَّسُول صلى الله عليه وسلم َ - إِيَّاه لمعصيته فأرجو لَهُ عَفْو الله بِدُعَاء رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - لَهُ وَلَيْسَت اللَّعْنَة لَهُ بِأَكْثَرَ من الدُّعَاء لَهُ، مَعَ أَنا نعلم أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - قد بَعثه الله يَدْعُو فِي صلَاته لأمته ويستغفر لَهُم، لأحيائهم وأمواتهم، فَلَو كَانَ كل دَعْوَة مجابة لما كَانَ أحد من أمته معذباً أَو دخل النَّار، وَكَذَلِكَ نوح وَإِبْرَاهِيم عليهما السلام دعوا لمن تبعهما من الْمُؤمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات قَالَ الله تبارك وتعالى مخبرا عَن نوح {رب اغْفِر لي ولوالدي وَلمن دخل بَيْتِي مُؤمنا} الْآيَة.
وَقَالَ تَعَالَى مخبرا عَن إِبْرَاهِيم: {رب اغْفِر لي ولوالدي وَلِلْمُؤْمنِينَ يَوْم يقوم الْحساب} فَلَا نقطع على أَن دعوتهم مجابة لكل الْمُؤمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات، فَلَو كَانَ كَذَلِك لَكَانَ كل النَّاس غير معذبين وَلَا داخلين مِنْهُم النَّار أحدا لَكِن نرجو أَن كل من كَانَ بِهِ أخص وَإِلَيْهِ أقرب كَانَت الدعْوَة لَهُ " و " أخص، والرجاء فِي أمره أقرب وَأكْثر.
فَإِن قَالَ: فَإِذا لَا يضر من سبّ الصَّحَابَة، لعن الرَّسُول صلى الله عليه وسلم َ - إِذْ كَانَت لَهُ دَعْوَة أَيْضا.
قيل لَهُ: اللَّعْن من الرَّسُول صلى الله عليه وسلم َ - على وَجْهَيْن:
فَوجه يلعن قوما على مآثم ارتكبوها، كلعنة عليه الصلاة والسلام للواصلة والواشمة، فَهَذَا جَائِز عَفْو الله تَعَالَى فِيهِ لِأَنَّهُ من حُقُوقه.
وَأما لعنته عليه السلام لمن ظلم الله فِيهِ أحدا بل ينْتَقم من الظَّالِم للمظلوم وَلَا يعْفُو عَنهُ.
وَقَالَ تَعَالَى مخبرا عَن إِبْرَاهِيم: {رب اغْفِر لي ولوالدي وَلِلْمُؤْمنِينَ يَوْم يقوم الْحساب} فَلَا نقطع على أَن دعوتهم مجابة لكل الْمُؤمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات، فَلَو كَانَ كَذَلِك لَكَانَ كل النَّاس غير معذبين وَلَا داخلين مِنْهُم النَّار أحدا لَكِن نرجو أَن كل من كَانَ بِهِ أخص وَإِلَيْهِ أقرب كَانَت الدعْوَة لَهُ " و " أخص، والرجاء فِي أمره أقرب وَأكْثر.
فَإِن قَالَ: فَإِذا لَا يضر من سبّ الصَّحَابَة، لعن الرَّسُول صلى الله عليه وسلم َ - إِذْ كَانَت لَهُ دَعْوَة أَيْضا.
قيل لَهُ: اللَّعْن من الرَّسُول صلى الله عليه وسلم َ - على وَجْهَيْن:
فَوجه يلعن قوما على مآثم ارتكبوها، كلعنة عليه الصلاة والسلام للواصلة والواشمة، فَهَذَا جَائِز عَفْو الله تَعَالَى فِيهِ لِأَنَّهُ من حُقُوقه.
وَأما لعنته عليه السلام لمن ظلم الله فِيهِ أحدا بل ينْتَقم من الظَّالِم للمظلوم وَلَا يعْفُو عَنهُ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 378)